أحمد بن محمد المقدسي فخرج منها مهاجرا إلى دمشق، وصحبه أخوه محمد، وعبد الواحد بن علي بن سرور-و كان قد تزوّج أخته-و عبد الواحد ابن أحمد ابن أخته.
وفي الهجرة الثانية كانوا خمسا وثلاثين نفسا، من ذكر وأنثى وكبير وصغير، ومنهم الشيخ عبد الغني وإخوانه.
ثمّ هاجروا الهجرة الثالثة، وأقاموا بمسجد أبي صالح نحو ثلاث سنين وأكثر، ثمّ انتقلوا إلى الجبل المسمّى بـ «قاسيون» .
وسمّيت قريتهم بالصالحيّة، لصلاحهم وتقواهم، وكان الشيخ أحمد بن محمد المقدسي يقول تواضعا: سمّيت بالصالحيّة لنزولنا بمسجد أبي صالح.
وكانت أوّل هجرتهم سنة (هـ) في عهد السلطان نور الدين الزنكي، ثمّ بنوا الصالحيّة بعد ثلاث سنين في سفح جبل قاسيون الذي على مقربة من نهر يزيد في ضواحي دمشق.
وأصبحت مدينة عظيمة في أول القرن الثامن كما وصفها ابن بطوطة لمّا زارها سنة (هـ) وكذلك القلقشندي.