وما كان ليتيسّر لي هذا إلا إذا كان الكتاب جامعا مختصرا صغير الحجم كبير الفائدة.
-الكتاب مع كونه جامعا لمسائل أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن محمد بن حنبل-يذكر فيه مذهب الأئمّة الآخرين، والعلماء خلافهم ووفاقهم في كل مسألة وإذا فهو كتاب في أصول الفقه المقارن، وليس على مذهب يختصّ به، وإن كانت عنايته بالمذهب الحنبلي أكثر.
-الكتاب مع اختصاره ليس محذوف التعليل والاستدلال بل المؤلّف يذكر في كل مسألة دليلها ووجه الأقوال المذكورة، بالأخصّ المذهب الذي يختاره المؤلّف.
-الكتب المطبوعة في أصول المذهب الحنبلي قليلة، ولا تبلغ عشرة، حتى يظنّ بعض الناس أنّ الحنابلة لم يصنّفوا في الأصول كتبا مستقلّة واضحة النزعة، مع أنّ الحنابلة قد صنّفوا فيه كتبا مستقلّة واضحة النزعة مطوّلة ومختصرة-و سنذكر طرفا منها-إلا أنها لم تطبع وفقد بعضها على مرّ الزمن.
فحاولت إخراج كتاب منها مع التحقيق حفظا من ضياعه وردّا على هذا الظن الخاطى ء، ومساهمة مني في إحياء هذا التراث العظيم.
-حسن أسلوب هذا المختصر في عرض المسائل وذكر المذاهب ودليل المذهب المختار.