الحافظ عبد الغني: «و كان يؤم بمحراب الحنابلة مع الشيخ الموفّق، وإنما كانوا يصلون بغير محراب في سنة سبع عشرة وستمائة» .
وقال في سنة سبع عشرة (و ستمائة) : «و في هذه السنة نصب محراب الحنابلة بالرواق الثالث الغربي من جامع دمشق بعد ممانعة من بعض الناس لهم، ولكن ساعدهم بعض الأمراء في نصبه لهم وهو الأمير ركن الدين المعظمي، وصلّى فيه الشيخ الموفّق ابن قدامة» .
قال النعيمي بعد ذكر عبارة ابن كثير: «قلت: ثمّ رفع في حدود سنة ثلاثين وسبعمائة، وعوضوا عنها بالمحراب الغربي عند باب الزيادة.
والمحراب كان يسمّى بحلقة الحنابلة أيضا، كما يذكر في ترجمة بعض الحنابلة أنه أمّ بحلقة الحنابلة والمراد بها المحراب.
وعليه فحلقة الحنابلة كان للغرضين: الإمامة والتدريس وهو الظاهر من كلام النعيمي حيث عدد حلقة المحراب من ضمن المدارس.
ولعلّ الإمام هو الذي كان يقوم بمهام التدريس والإمامة، واللّه أعلم.
قال ابن حجر في ترجمته: «سمع التقي سليمان وغيره وحدث» .
فقد قام بهذا العمل الجليل وهو تدريس الحديث وتحديثه، ولكن لم نعرف أنه قام بهذا المنصب الشريف في حلقته أم في مدرسة خاصة أم في بيته.