ذلك باطلا لم يحلّ الإرسال. والراوي مع ثقته وعدالته لا يستجيز أن يقول: قال النبي-صلّى اللّه عليه وسلم-كذا أو فعل كذا إلا وهو عالم بحقيقة ذلك وصدق ناقله فيجري ذلك مجرى قوله: حدثني فلان، وهو عدل وإن لم يذكر السبب.
ووجه الثانية: إنّ ترك الراوي ذكر من حدّثه يتضمّن جهالة عينه وعدالته، ومعلوم أنه لو ذكر اسمه، وعرفنا عينه، ولم نعلم عدالته لم نقبل خبره، فمع جهل عينه وعدالته أولى أن لا نقبل خبره.