فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 757

أصحابها سواء ألّفوها اعتمادا على كتاب آخر معيّن أو غير معيّن أو بالاستقلال راعوا فيه المعنى نفسه وهو ما دلّ قليله على كثيره سواء بإيجاز الحذف أو بإيجاز القصر. إلاّ أنّ الكتب التي ألّفت ابتداء بالأخص في القرن الثالث والرابع فهي مبنيّة على الأسس والمبادىء الأصوليّة دون التعرّض لفروع مسائل الأصول، لأنّ الفن ينشأ وينمو شيئا فشيئا وتدوّن أسسه ومبادئه تدريجا.

فأوّل من ألّف فيه هو الإمام الشافعي-رحمه اللّه-رسالته المعروفة وضمّنها: البيان، والعموم والخصوص، وطاعة الرسول، والناسخ والمنسوخ والأخبار، والإجماع، والقياس، والاجتهاد، والاستحسان وغيرها، وبدأ الناس في شرحه وبسطه وتتابعوا في تأليف هذا العلم وتصنيفه ما بين

مختصر ومطوّل.

ولمّا نضج هذا العلم بدأ الناس في اختصار الكتب حتى وصلوا إلى اختصار المختصرات واستخراج الزبدة من المطولات تسهيلا للطلاب وتقريبا للفن إلى ذهن المتعلمين لحفظه.

ويمكن أن نرتّب المختصرات الأصوليّة على مراتب مع بيان ما ألّف فيها من الكتب بقدر ما تيسر لنا.

الأولى: الكتب التي ألّفت ابتداء مختصرة دون الإشارة إلى كتاب معيّن اختصرت منه، والكتب المؤلّفة على هذا النمط التي ألّفت في القرن الثاني والثالث والرابع لا تشمل جميع الجوانب الأصوليّة وأبوابها، أمّا الكتب التي ألّفت مختصرة بعد هذه القرون فهي تشمل أكثر الجوانب وتغفل عن البعض بالأخص ما تسمّى بفروع المسائل ومن هذا النوع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت