وأمنح طرفي اليوم منكم بنظرة ... فلا بدّ للمشتاق أن يتزودا
وفي رواية عائشة-رضي اللّه عنها-قالت: «كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثمّ نسخن بخمس معلومات فتوفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم-و هنّ فيما يقرأ من القرآن» .
وقولها: فتوفي صلّى اللّه عليه وسلم-و هنّ فيما يقرأ-بضمّ الياء من يقرأ-و معناه: أنّ النسخ بخمس رضعات تأخّر إنزاله جدا حتى أنه-صلّى اللّه عليه وسلم-توفي وبعض الناس يقرأ خمس رضعات ويجعلها قرآنا متلوّا لكونه لم يبلغه النسخ لقرب عهده، فلمّا بلغهم النسخ بعد ذلك رجعوا عن ذلك، وأجمعوا على أنّ هذا لا يتلى.
والنسخ ثلاثة أنواع:
أحدها: ما نسخ حكمه وتلاوته، كعشر رضعات، والثاني: ما نسخت تلاوته دون حكمه كخمس رضعات، وكالشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتّة، والثالث: ما نسخ حكمه وبقيت تلاوته، وهذا هو الأكثر ومنه قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ} الآية. واللّه
أعلم.