فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 137

إلزامه بظاهر قوله {إليه} مع التزامه أن الغاية في المكان. وكون ما بين السماء والأرض خمسمائة عام روي بطرق ضعيفة وفي الترمذي من رواية العباس في حديث الأوعال إما واحدة وإما اثنتان أو ثلاث وسبعون سنة وهو يوافق قول أهل الهيئة وهذا يرجح أنهما يومان: أحدهما في الدنيا إلى العرش ألف سنة والثاني يوم القيامة خمسون ألف سنة من الشدة وقد جاء أن في الجنة مائة درجة بين كل درجتين مائة عام في رواية؛ وفي رواية كما بين السماء والأرض (وكلاهما في الترمذي والفردوس أعلى الجنة وفوقه العرش فهذه المسافة أكثر من عشرة آلاف سنة) (1) .

فصل

قال: (وخامسها صعود كلامنا(2) والصدقة والحفظة والسعي والمعراج (3) وعيسى وروح المؤمنين ودعاء المضطر ودعاء المظلوم).

وقال في المعراج: (وقد دنا منه إلى أن قدرت قوسان) .

وقد علم كل واحد اختلاف المفسرين في قوله تعالى {ثم دنا فتدلى} [النجم: 8] فكيف يستدل به؟ وعيسى في السماء الرابعة ليس على العرش، ورفع الصدقة والكلام وشبههما من المعاني ليس بالانتقال من مكان إلى مكان لأن المعاني لا تنتقل.

فصل: في بيان حديث النزول

قال: (وسادسها وسابعها النزول(4) والتنزيل

(1) (ما بين القوسين في هامش الأصل)

(2) قال ابن جهبل: الصعود كيف يكون حقيقة في الكلام؟ مع أن الصعود في الحقيقة من صفات الأجسام فليس المراد إلا القبول اهـ وهذا ظاهر جدًا.

(3) قال ابن جهبل: لم يرد في حديث المعراج أن الله فوق السماء أو فوق العرش حقيقة ولا كلمة واحدة من ذلك وهو لم يسرد حديث المعراج ولا بين وجه الدلالة منه حتى نجيب عنه. فلو بين وجه الدلالة لعرفنا كيف الجواب اهـ.

(4) قاتل الله الجهل ما أفتكه!! فمن الذي يجهل استمرار الثلث الأخير من الليل في البلاد باختلاف المطالع =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت