فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 137

المتأخرين لم يكن له بصر بالحقائق فزل كما زل شيوخ (1) هذا المبتدع وقادته ممن لم يكن قدوة.

فصل

قال: (وسابع عشرها إخباره سبحانه في القرآن عن موسى، وفرعون أنكر التكليم والفوقية العليا. ولنا مئتا دليل على أنه فوق السماء ?فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك [النساء:65] -بالله- هل حدثتكم قط أنفسكم بذا فسلوا أنفسكم عن الإيمان، لكن رب العالمين وجنده ورسوله - صلى الله عليه وسلم - المبعوث بالفرقان هم يشهدون بأنكم أعداء من ذا شأنه أبدًا بكل زمان ولأي شيء كان أحمد(2) خصمكم أعني ابن حنبل الرضي الشيباني ولأي شيء كان أيضًا خصمكم شيخ الوجود العالم الحراني (3)

(1) من حشوية الحنابلة قال العفيف اليافعي في (مرهم العلل المعضلة في دفع الشبه والرد على المعتزلة) في الجزء الثالث منه:"ومتأخرو الحنابلة غلوا في دينهم غلوًا فاحشًا وتسفهوا سفهًا عظيمًا وجسموا تجسيما قبيحا وشبهوا الله بخلقه تشبيها شنيعًا وجعلوا له من عباده أمثالا كثيرة حتى قال أبو بكر بن العربي في العواصم: أخبرني من أثق به من مشيختي أن القاضي أبا يعلي الحنبلي كان إذا ذكر الله سبحانه يقول فيما ورد من هذه الظواهر في صفاته تعالى: (ألزموني ما شئتم، فإني ألتزمه إلا اللحية والعورة) . قال بعض أئمة أهل الحق: وهذا كفر قبيح واستهزاء بالله تعالى شنيع وقائله جاهل به تعالى لايقتدى به ولا يتلفت إليه ولا متبع لإمامه الذي ينتسب إليه ويتستر به بل هو شريك للمشركين في عبادة الأصنام، فإنه ما عبد الله ولا عرفه، وإنما صور صنما في نفسه، فتعالى الله عما يقول الملحدون والجاحدون علوًا كبيرًا اهـ".

ومثل ما نقله ابن العربي عن أبي يعلى هذا منقول في كتب الملل والنحل عن داود الجواربي؛ تعالى الله عن ذلك.

ثم قال اليافعي:"ولقد أحسن ابن الجوزي من الحنابلة حيث صنف كتابا في الرد عليهم, ونقل عنهم أنهم أثبتوا لله صورة كصورة الآدمي في أبعاضها, وقال في كتابه: هؤلاء قد كسوا هذا المذهب شينا قبيحاحتى صار لا يقال عن حنبلي إلا مجسم, قال: وهؤلاء متلاعبون وما عرفوا الله ولا عندهم من الإسلام خبر ولا يحدثون, فإنهم يكابرون العقول وكأنهم يحدثون الصبيان والأطفال, قال: وكلامهم صريح في التشبيه وقد تبعهم خلق من العوام وفضحوا التابع والمتبوع .. انتهى".

والكتاب الذي أشار إليه اليافعي هو (دفع شبه التشبيه) وهو مطبوع فليراجع.)

(2) وإنما خصوم أحمد هم الذين انتموا إليه كذبا وخالفوه في التنزيه، وقال الحافظ ابن شاهين: (رجلان صالحان بليا بأصحاب سوء: جعفر بن محمد الصادق وأحمد بن حنبل) رواه ابن عساكر بطريق أبي ذر الهروي راوية الجامع الصحيح؛ يريد الروافض والمجسمة.

(3) ونحن معاشر أهل الحق لا نبالي بعداء مثله من المبطلين ولا تزال تطن في آذان رواد الحقائق شواذ ابن تيمية السخيفة باطلاعهم عليها في مؤلفاته نفسه وفيما رواه ثقات أهل العلم عنه وكلماته فيما رد به=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت