وكانوا يأتون رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم وهو في الصلاة فيسألون الذي خلفه: كم صليتم؟ فيشيرون إليهم ثنتين. ثلاثة واحدة حتى جاء معاذ بن جبل وقد صلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم بعض صلاة فدخل معهم وصلى بهم وقال: لا أجده على حال إلا كنت عليها، ثم قمت بعد ما سلم فأقضي فلما قضى رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم صلاته قال: إنه سن لكم. فهكذا فافعلوا فهذه حال ثالث.
حَدَّثناه أَحمد بن علي بن المثنى، قال: حَدَّثنا محمد بن الخطاب البلدي، قال: حَدَّثنا أبو عبد الرحمن المقرىء، قال: حَدَّثنا المسعودي، عَن عَمْرو بن مرة.
وهذا خبر باطل مقلوب من أوله إلى آخره ليس معاذ بن جبل في هذا الخبر. والخبر عن عبد الرحمن بن أَبي ليلى مرسل أسنده ابن أبي ليلى، عَن عَمْرو بن مرة، وليس لفظه هكذا. إنما الخبر في قصة عبد الله بن زيد الأذان مثنى مثنى والإقامة واحدة من حديث محمد بن عبد الله بن زيد، عَن أبيه، وَسعيد بن المُسيَّب عن عبد الله بن زيد فذكرنا هذا الخبر بطرقه وبيان علله واختلاف الناس على عَمْرو بن مرة وتغييره الألفاظ في كيفية الأذان والإقامة في كتاب الجمع بين الأخبار ونفي التضاد عن الآثار عند ذكري للأفعال التي هي من اختلاف المباح من تثنية الأذان والإقامة وترجيع الأذان وتثنية الإقامة على ما كان في خبر أبي محذورة، وعَبد الله بن زيد بما أرجو أن الناظر إذا تأملها كان له في دونها الغنية إن وفق الله عز وجل له سلوك الصواب فيه.