كنيته أبو عبد الله.
يَروِي عَن ابن المبارك وجرير.
حَدَّثنا عنه شيوخنا.
مات سنة ثمان وأربعين ومئتين.
كان ممن ينفرد عن الثقات بالأشياء المقلوبات لا سيما إذا حدث عن شيوخ بلده.
سمعت إبراهيم بن عبد الواحد البغدادي يقول: قال صالح بن أَحمد بن حنبل: كنت يوما عند أبي إذ دق عليه الباب فخرجت فإذا أبو زرعة، وَمُحمد بن مسلم بن وارة يستأذنان على الشيخ فدخلت وأخبرته فأذن لهم فدخلوا وسلموا عليه فأما ابن وارة فباس يده فلم ينكر عليه ذلك وأما أبو زرعة فصافحه فتحدثوا ساعة فقال ابن وارة: يا أبا عبد الله إن رأيت تذكر حديث أبي القاسم بن أَبي الزناد فقال: نعم. حَدَّثنا أبو القاسم بن أَبي الزناد عن إِسحاق بن حازم، عَن ابن مقسم - يعني عُبَيد الله - عن جابر بن عبد الله أن النبي صَلى الله عَليهِ وَسلم سئل عن ماء البحر فقال: هو الطهور ماؤه الحلال ميتته وقام فقالوا: ماله؟ قلت: شك في شيء ثم خرج والكتاب بيده فقال: في كتابي: ميته بتاء واحدة والناس يقولون: ميتته. ثم تحدثوا ساعة فقال له ابن وارة: يا أبا عبد الله رأيت محمد بن حميد؟ قال: نعم. قال كيف رأيت حديثه؟ قال: إذا حدث عن العراقبين يأتي بأشياء مستقيمة وإذا حدث عن أَهل بلده مثل إبراهيم بن المختار وغيره أتى بأشياء لا تعرف لا يدري ما هي؟ قال: فقال أبو زرعة، وابن وارة: صح عندنا أَنه يكذب قال: فرأيت أبي بعد ذلك إذا ذكر ابن حميد نفض يده.