فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 1956

أخبرنا مكحول ببيروت، قال: حَدَّثنا أبو الحسين الرهاوي، قال: سمعت يزيد بن هارون، يقول: ما رأيت أحدًا قط أكذب من أبي سعيد المدائني، وكان حسن القصص حسن النغمه، وكنت يوما عنده إذ، قال: حَدَّثنا ابن أبي ذئب عن مسروق بن الأجدع وأنا أبكى عند قصصه، فالتفت إلى إنسان إلى جانبي، فقلت: ويحك هذا يكذب، فقال: أي لحية فقعودك عنده تبكى وأنت تعلم أَنه يكذب أيش؟

أخبرنا عُمَر بن محمد الهمداني، قال: حَدَّثنا أبو يحيى المستملي، قال: حَدَّثنا أبو جعفر الجوزجاني، قال: حدثني أبو عبد الله البصري، قال أتيت إِسحاق بن راهويه، فسألته شيئا، فقال صنع الله لك فقلت: لم أسألك صنع الله إنما سألتك صدقة، قال: لطف الله لك، فقلت: لم أسألك لطف الله إنما سألتك صدقة، قال فغضب، وقال أيها الرجل الصدقة لا تحل لك، قلت: ولم؟ يرحمك الله قال لأن جريرًا حَدَّثنا عن الأعمش، عَن أَبِي صالح، عَن أَبِي هريرة قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم: لا تحل صدقة لغني ولا لذي مرة سوي، وأنت قوي ذو مرة سوي، قال: فقال: ترفق يرحمك الله فإن معى حديثا في كراهية العمل، فقال إِسحاق وما هو؟ فقلت: حدثني أبو عبد الله الصادق الناطق عن أفشين، عن أنباح، عن بان مان، عن سيماء الصغير، عن سيماء الكبير، عن عجيف بن عنبسة، عن رغلمح بن أمير المؤمنين أَنه قال: العمل شؤم وتركه، بقعد تمنى خير من أن تعمل قعنا [فقلنا] لا إله إلا الله، قال: فضحك إِسحاق وذهب غضبه، وقال: زدنا من هذا الحديث فقلت: حدثني أبو عبد الله الصادق الناطق بإسناده عن عجيف، فسأل [قال] : قعد رغلمح في جلسائه، فقال أخبروني بأعقل الناس عندك، فأخبر كل واحد منهم بما عنده، فقال لهم: لم تصيبوا، قالوا له فأخبرنا بأعقل الناس عندك، قال: أعقل الناس الذي لا يعمل لأن من العمل يجيء التعب ومن التعب يجيء المرض، ومن المرض يجيء الموت، ومن عمل فقد أعان على نفسه، وقال الله تبارك وتعالى: {وَلاَ تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت