فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 1956

ذكر إثبات النصرة لهذه الطائفة إلى قيام الساعة

حَدَّثنا علي بن الحسن بن سلم الأصبهاني بالري، قال: حَدَّثنا محمد بن عصام، قال: حَدَّثنا أبي، قال: سمعت شعبة عن معاوية بن قرة، قال: سمعت أبي يحدث عن النبي صَلى الله عَليهِ وَسلم، قال: لا يزال ناس من أمتي منصورين، لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة.

أخبرني الحسن بن عثمان بن زياد، قال: حَدَّثنا محمد بن منصور، قال: مر أَحمد بن حنبل على نفر من أصحاب الحديث وهم يعرضون كتاباتهم، فقال: ما أحسب هؤلاء إلا ممن قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم: لا تزال طائفة من أمتي على الحق حتى تقوم الساعة.

قال أبو حاتم: ومن أحق بهذا التأويل من قوم فارقوا الأهل والأوطان، وقنعوا بالكسر والأطمار في كتب السنن والآثار، وطلب الحديث والأخبار، يجولون في البراري والقفار، ولا يبالون بالبؤس والإقتار، المتبعون لآثار السلف من الماضين، والسالكون ثبج محجة الصالحين ورد الكذب عن رسول رب العالمين، وذب الزور عنه حتى وضح للمسلمين المنار، وتبين لهم الصحيح من بين الموضوع والزور من الآثار؟ وأرجو أن لا يكون من هذه الأمة في الجنة إلى النبي صَلى الله عَليهِ وَسلم أقرب من هذه الطائفة، لأن النبي صَلى الله عَليهِ وَسلم، قال: أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة، وليس في هذه الأمة طائفة أكثر صلاة على رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم من هذه الطائفة، فهم على وجوههم في الدنيا يهيمون، وبتعلم السنن [فيها ينعمون] ، وعلى حسن الاستقامة يدورون وأهل الزيغ والأهواء [يقمعون] ، وعلى السداد في السنة يموتون، وعلى الخيرات في العقبى يقدمون، أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون.

ذكر أجناس من أحاديث الثقات التي لا يجوز الاحتجاج بها

ومن أحاديث الثقات المتقنين أجناس، لاَ يُحتَجُّ بها، وقد سبرت رواياتهم، وخيرت أسبابها فرأيتها تدور في نفي الاحتجاج بها على ستة أجناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت