فليس الحكم عندي في عَمْرو بن شعيب إلا مجانبة ما روى، عَن أبيه، عَن جَدِّهِ والاحتجاج بما رَوَى عَن الثقات عن غير أبيه. ولولا كراهية التطويل لذكرت من مناكير أخباره التي رواها، عَن أبيه، عَن جَدِّهِ أشياء يستدل بها على وهن هذا الإسناد، وسنذكر من ذلك جملة يستدل من الحديث صناعته على صحة ما ذهبنا إليه في كتاب الفصل بين النقلة بعد هذا الكتاب إن قضى الله عز وجل ذلك وشاءه.
قال أبو حاتم: ومات عَمْرو بن شعيب بالطائف سنة ثمان عشرة ومئة.
وقد روى عَمْرو بن شعيب، عَن أبيه، عَن جَدِّهِ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم قال: إن الله عز وجل زادكم صلاة فحافظوا عليها وهي الوتر.
وإسناده عن النبي صَلى الله عَليهِ وَسلم قال: من استودع وديعة فلا ضمان عليه.
وبإسناده عن عبد الله بن عَمْرو أن امرأتين يمانيتين أتتا رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم وفي أيديهما سوارين من ذهب فقال لهما رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم: أتحبان أن يسوركما الله عز وجل بسوارين من نار؟ قالتا: لا قال: فأديا زكاته.
وعن جده أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم قال: من صلى صلاة مكتوبة فليقرأ بأم القرآن وقرآن معها فإذا انتهى إلى أم القرآن أجزأت عنه، ومن كان مع إمام فليقرأ قبله، ومن صلى صلاة لم يقرأ فيها فهي خداج: ثلاث مرات.
وعن جده أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم قال: أَيما رجل أعهر بحرة، أَو أمة قوم فولدت فالولد ولد زنا لا يورث ولا يورث.