حَدَّثنا محمد بن إبراهيم الفارسي، قال ; حَدَّثنا محمد بن عبد الوهاب حمد قال: أخبرني علي بن عثام، عَن أبيه أَنه سمع حماد بن سلمة يقول ; حَدَّثنا الكلبي وكان والله غير ثقة.
حَدَّثنا محمد بن عبد الرحمن قال ; حَدَّثنا ابن قهزاد قال ; حَدَّثنا علي بن الحسين بن واقد، عَن ابن المبارك، عَن أَبِي بكر بن عياش أَنه ذكر الكلبي فقال: موبذ موبذان.
حَدَّثنا محمد بن إِسحاق الثقفي قال، سمعت عباس بن محمد يقول ; سمعت يحيى بن مَعِين يقول ; الكلبي ليس بشي.
قال أبو حاتم رضي الله عنه ; الكلبي هذا مذهبه في الدين ووضوح الكذب فيه أظهر من أن يحتاج إلى الإغراق في وصفه، يَروِي عَن أَبِي صالح، عَن ابن عباس التفسير، وأَبو صالح لم ير ابن عباس ولا سمع منه شيئا ولا سمع الكلبي من أبي صالح إلا الحرف بعد الحرف، فجعل لما احتيج إليه يخرج له الأرض أولاد كبدها، لا يحل ذكره في الكتب فكيف الاحتجاج به والله عز وجل ولى رسوله صَلى الله عَليهِ وَسلم تفسير كلامه وبيان ما أنزل إليه لخلقه حيث قال: {وأنزلنا إِليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم} ومن أمحل المحال أن يأمر الله جل وعلا النبي المصطفى صَلى الله عَليهِ وَسلم أن يبين لخلقه مراده حيث جعله موضع الإبانة عن كلامه ويفسر لهم حتى يفهموا مراد الله من الآي التي أنزلها الله عز وجل عليه، ثم لا يفعل ذلك رسول رب العالمين وسيد النبيين والمرسلين. بل أَبَان عن مراد الله جل وعلا في الآي وفسر لأمته ما يهم الحاجة إليه، وهو سنته صَلى الله عَليهِ وَسلم، فمن تتبع السنن وحفظها وأحكمها فقد عرف تفسير كلام الله عز وجل وأغناه الله عن الكلبي وذويه. وما لم يبين رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم لأمته معاني الآي التي أنزلت عليه مع أمر الله جل وعلا له بذلك وجادله [وجازله] بذلك كان لمن بعده من أمته أحق، وترك التفسير لما تركه رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم أحرى.