فهرس الكتاب

الصفحة 1576 من 1956

قال أبو حاتم: والذي أميل إليه في أبي هلال الراسبي ترك ما انفرد من الأخبار التي خالف فيها الثقات والاحتجاج بما وافق الثقات وقبول ما انفرد من الروايات التي لم يخالف فيها الأثبات التي ليس فيها مناكير، لأن الشيخ إذا اعرف بالصدق والسماع ثم تبين منه الوهم ولم يفحش ذلك منه لم يستحق أن يعدل به عن العدول إلى المجروحين إلا أن يكون وهمه يفحش ويغلب، فإذا كان كذلك استَحَقَّ الترك.

فأما ما كان يخطئ في الشيء اليسير فهو عدل، وهذا ما لا ينفك منه البشر إلا أن الحكم في مثل هذا إذا علم خطؤه تجنبوه واتبع ما لم يخطئ فيه.

هذا حكم جماعة من المحدثين الصادقين الذين كانوا يخطئون قد فصلناهم في الكتاب على أجناس ثلاثة: فمنهم من لا يحتج بما انفرد من حديثه ويقبل غير ذلك من روايته، ومنهم من يحتج بما وافق الثقات فقط من روايته، ومنهم من يقبل منه ما لم يخالف الأثبات ويحتج بما وافق الثقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت