وهذا وهم فاحش، إنما هو عند عيسى بن يونس عن زكريا بن أَبي زائدة عن الشعبي، عَن أَبِي هريرة.
فأما من رواية الأعمش، عَن أَبِي صالح، عَن أَبِي هريرة فهو عند أبي عوانة وأبي بكر بن عياش وقد روى نصر بن حماد عن شعبة عن الأعمش مثله.
وقد رَوَى عَن بندار عن معاذ بن هشام، عَن أبيه، عَن قتادة عن عبد الرحمن بن عَمْرو الأوزاعي عن القاسم بن المخيمرة أن الأشعري أتى النبي صَلى الله عَليهِ وَسلم بنبيذ جر ينش، قال: اضرب بهذا الحائط، وإنما يشرب هذا من لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر.
إنما هو عن قتادة عن رجل من أَهل الشام عن القاسم بن مخيمرة فإما أن يكون ذكر الأوزاعي مسطرًا في كتاب فلا، على أني لست أنكر هذه الرواية لأن الحديث عند الأوزاعي بهذا الإسناد في أشياء يشبه هذا فالاحتياط في أمره الاحتجاج بما وافق الثقات من الأخبار، وترك ما انفرد من الآثار.