فهرس الكتاب

الصفحة 1712 من 1956

فكيف يتهيأ إطلاق الجرح على محدث لم يرو إلا عن الضعفاء، وهل يتهيأ السبر في أمر المحدثين والاعتبار بالثقات والمتروكين إلا بتميز رواية العدول عن الثقات والضعفاء ورواية المتروكين عن الثقات والمدلسين، فمتى ما لم يجتمع على شيخ واحد شيخان أحدهما ثقة والآخر ضعيف فيروي عنهما لا يتهيأ إطلاق الجرح عليه إلا بعد الاعتبار لحديثه من رواية الثقات هل خالف الأثبات فيها أم لا؟، أَو رَوَى عَن ثقة ما لا أصل له؟ فمتى عدم هذه الدلائل لم يستحق القدح فيه، ومُطَّرِح هذا لا يحتج بروايته بحال من الأحوال، لما يَروِي عن الضعفاء، فإن وجد لهم خبر صحيح روى عنه ثقة عن عدل كذلك إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم موصولا حكم عليه حينئذ بترك الاحتجاج بما انفرد والاعتبار بما رَوَى عَن الثقات، وترك ما رَوَى عَن الضعفاء على الأحوال، هذا حكم الاعتبار بين المحدثين والمتروكين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت