وأخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: حَدَّثنا محمد بن علي الثقفي قال: سمعت إبراهيم بن شماس يقول: ترك ابن المبارك أبا حنيفة في آخر أمره.
وأخبرنا أَحمد بن بشر الكرجي، قال: حَدَّثنا محمد بن الخطاب، قال: حَدَّثنا رستة قال: قال إسماعيل بن حماد بن أَبي حنيفة: خاصمت رجلا في دار إلى شريك فلما دنوت منه نظر إلي بوجه غليظ ثم قال: ألك بهذا عهدة؟ قلت: نعم، قال ائتني بالعهدة ولم تكن لي عهدة فرجعت إلى أبي فأخبرته فقال: ويحك كذبت عند شريك مع سوء رأيه فينا فلما رجعت إليه قال: هات عهدتك قلت: أصلحك الله هي عند رجل وليس هو شاهد فقال: أفاك ابن أفاك ابن أفاك.
سمعت حمزة بن داود يقول: سمعت داود بن بكر يقول: سمعت المقري يقول: حَدَّثنا أبو حنيفة، وكان مرجئا ودعاني إلى الإرجاء فأبيت عليه.
وأخبرني محمد بن المنذر، قال: حَدَّثنا عثمان بن سعيد، قال: حَدَّثنا أبو الربيع الزهراني قال: سمعت حماد بن زيد يقول: سمعت أبا حنيفة يقول: لم أكد ألقى شيخا إلا أدخلت عليه ما ليس من حديثه إلا هشام بن عروة.
أخبرنا أَحمد بن بشر، قال: حَدَّثنا محمود بن الخطاب، قال: حَدَّثنا رستة، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: - وذكر أبا حنيفة - فقرأ: {ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون} .
أخبرنا إبراهيم بن أَبي أمية بطرسوس، قال: حَدَّثنا محمد بن يحيى البلخي، قال: حَدَّثنا سفيان قال: لما قعد أبو حنيفة قال مساور الوراق:
كنا من الدين قبل اليوم في سعة ... حتى بلينا بأصحاب المقاييس
قوم إذا اجتمعوا صاحوا كأنهم ... ثعالب صبحت بين النواريس
سمعت الفضل بن الحسن يقول: سمعت يحيى بن عبد الله بن ماهان يقول: سمعت هدبة بن عبد الوهاب يقول:
إذا ذو الرأي خاصم من قياس ... وجاء ببدعة هنة سخيفة
أتيناهم بقول الله فيها ... وآثار نبوءة شريفة
فكم من فرج محصنة عفيف ... أحل حرامها بأبي حنيفة