فهرس الكتاب
سمعت يعقوب بن إِسحاق، يقول: سمعت الدَّارِميّ يقول: قلت ليحيى بن مَعِين: فالوليد بن محمد الموقري؟ قال: ليس بِشَيءٍ.
قال أبو حاتم: وهو الذي رَوَى عَن الزُّهْريّ عن أَنس بن مالِك قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم: مثل المريض إذا برأ وصح من مرضه مثل البردة تقع من السماء في صفائها ولونها.
حَدَّثناه محمد بن أَحمد بن أَبي عون، قال: حَدَّثنا علي بن حُجْر، قال: حَدَّثنا الموقري، عن الزُّهْريّ.
ورَوَى عَن ثور بن يزيد، عَن أَبِي هرم، عَن ابن عُمَر قال: رغب رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم في الجهاد ذات يوم فاجتمعوا عليه، حَتَّى غَمُّوهُ، وفي يد رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم جريدة وقد نُزِعَ سُلاَّؤُهَا، وَبَقِيَتْ سُلاَّءَةٌ، لم يفطن بها فقال: أخروا عني هكذا فقد غممتموني فأصاب رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم بطن رجل فأدمى الرجل فخرج الرجل وهو يقول: هذا فعل بي نبيك فكيف بالناس، فسمعه عُمَر فقال: انطلق إلى النبي صَلى الله عَليهِ وَسلم فإن كان هو أصابك فسوف يعطيك الحق من نفسه وإن كنت كذبت لأُذْعِنَنَّكَ بِعِمَامَتِكَ، فقال الرجل: انطلق بسلام فلست أريد أن أنطلق معك قال: ما أنا بوادعك، فانطلق به عُمَر حتى أتى به نبي الله صَلى الله عَليهِ وَسلم فقال: إن هذا يزعم أنك أصبت ودميت بطنه فما ترى؟ قال نبي الله صَلى الله عَليهِ وَسلم: أحقا أنا أصبتك؟ قال الرجل: نعم يا نبي الله، قال: هل رأى ذلك أحد؟ قال: قد كان هاهنا ناس من المسلمين قال: اللهم إني أشهد شهادة رجل رأى ذلك إلا أخبرني فقال أناس من المسلمين: يا رسول الله رميته ولم ترده، فقال النبي صَلى الله عَليهِ وَسلم، خذ لما أصبتك مالا وانطلق، قال الرجل: لا قال: فهب لي ذلك قال: لا أفعل، قال: فتريد ماذا؟ قال أريد أن أستقيد منك يا نبي الله، فقال النبي صَلى الله عَليهِ وَسلم: نعم، فقال الرجل أخرج من وسط هؤلاء فخرج من وسطهم وأمكن الرجل من الجريدة يستقيد منه فكشف عن بطنه وجاء عُمَر ليمسك النبي صَلى الله عَليهِ وَسلم من خلفه فلما دنا الرجل ليطعن النبي صَلى الله عَليهِ وَسلم ألقى الجريدة وقبل سرته وقال: يا نبي الله هذ الذي أردت لكيما يقمع الجبارون من بعدك فقال عُمَر: لأنت كنت أوثق عملا مني.