فلست أعلم للمحدث إذا لم يحسن صناعة الحديث خصلة خيرا له من أن ينظر إلى كل حديث يُقال له: إن هذا غريب ليس عند غيرك أن يضرب عليه من كتابه ولا يحدث به لئلا يكون ممن ينفرد بما لو أراد الحاسد أن يقدح فيها تهيأ له، وأما من الحديث صناعته فلا يحل له، ولا يسعه أن يروي إلا عن شيخ ثقة بحديث صحيح يكون إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم بنقل العدل عن العدل موصولا.