أخبرنا محمد بن سعيد القزاز، قال: حَدَّثنا أبو زرعة، قال: حَدَّثنا سليمان بن عبد الرحمن، عَن ابن وهب عن حرملة بن عمران، قال: كتب إِسحاق بن أَبي فروة إلى عُمَر بن عبد العزيز في القدوم عليه، فكتب إليه: الشقة بعيدة، والوطأة ثقيلة والنيل قليل.
أخبرني محمد بن المنذر، قال: حَدَّثنا عباس بن محمد، قال: حَدَّثنا أبو بكر بن أَبي الأسود، قال: حَدَّثنا أبو إِسحاق الطَّالْقاني، قال: حدثني بقية عن عتبة بن أَبي حكيم أَنه كان عند إِسحاق بن أَبي فروة وعنده الزُّهْريّ، قال: فجعل ابن أبي فروة، يقول: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم، فقال له الزُّهْريّ: قاتلك الله يا ابن أبي فروة ما أجرأك على الله عز وجل ألا تسند حديثك؟ [ألا تسند حديثك] تحَدَّثنا بأحاديث ليس لها خطم ولا أزمة.
أخبرنا محمد بن أَحمد بن أَبي عون، قال: حَدَّثنا علي بن حُجْر، قال: حَدَّثنا بقية عن عتبة بن أبي، سمع الزُّهْريّ إِسحاق بن أَبي فروة، يقول: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم، فقال: قاتلك يا ابن أبي فروة: ما أجرأك على الله، ألا تسند حديثك؟ تحَدَّثنا بأحاديث ليس لها خطم ولا أزمة.
قال أبو حاتم: لم أذكر هذه الحكاية لاحتجاج ببقية ولكنها مشهورة للزهري من رواية غير بقية، وأما بقية فهو مدلس، فإذا بين السماع في حديثه وحفظ عنه ذلك من أتقنه، لا يكاد يوجد في حديثه ما ينكر، سنذكر قصته فيما بعد إن شاء الله.
وقد روى إِسحاق بن أَبي فروة أحاديث مناكير.
منها أَنه رَوَى عَن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار، عَن أَبِي هريرة عن النبي صَلى الله عَليهِ وَسلم أَنه لا يقطع الصلاة امرأة ولا كلب ولا حمار، وادرأ ما مر أمامك ما استطعت فإن أبى إلا أن تلاطمه فلاطمه فإنما تلاطم الشيطان.