فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 1956

المجلد الأول

مقدمة المؤلف

بسم الله الرحمن الرحيم

رب يسر بفضلك الحمد لله الواحد الأحد، المحمود الصمد الذي لا يفنيه تكرار دور الأحوال، ولا أنواع التغيير والانتقال وهو خالق الخلائق ومنشئهم، ورازق العباد ومغنيهم، قد كون الأشياء من غير امتثال بأصل، وذرأ البشر من غير ارتسام بنسل، ثم شرح منهم صدور أوليائه، حتى انقادت أنفسهم لعبادته، وطبع على قلوب أعدائه، حتى ازوارت عن الاكتساب لطاعته، ثم اصطفى منهم طائفة أصفياء وجعلهم بررة أتقياء، فأفرغ عليهم أنواع نعمه، وهداهم لصفوة طاعته، فهم القائمون بإظهار دينه، والمتمسكون بسنن نبيه صَلى الله عَليهِ وَسلم. فله الحمد على ما قدر، وقضى ودبر وأمضى حمدا لا يبلغ الذاكرون له أحدًا. ولا يحصي المحصون له عددًا، وأشهد أن لا إله إلا الله الذي هو شاهد كل نجوى ومنتهى كل شكوى {لا يعذب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر} ، وأشهد أن محمدًا عبده المصطفى، ورسوله المرتضى، بعثه إليه داعيا وإلى جنابه هاديًا، فصلى الله وسلم عليه وعلى آله الطيبين الأخيار.

أما بعد: فإن أَحسن ما يدخر المرء من الخير في العقبى، وأفضل ما يكتسب به الذخر في الدنيا حفظ ما يعرف به الصحيح من الآثار، ويميز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت