وهذا خبر مشهور لزكريا بن إِسحاق مرفوع والثوري فإنما رفع عنه إِسحاق الأزرق وحده وهو وهم، والصحيح من حديثه موقوف على أبي هريرة، وأما معمر فإن عنده هذا الحديث عن أيوب، عَن عَمْرو بن دينار لا، عَن عَمْرو نفسه، وعند ابن جريج أيضًا موقوف وهو عزيز من حديثه فجمع بينهم هذا الشيخ وحمل حديث هذا على حديث ذاك ولم يميز.
ورَوَى عَن أبيه، عَن أبي الزناد، عَن أبيه، عَن الأعرج، عَن أَبِي هريرة قال لما قدم رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم من الغار يريد المدينة أخذ أبو بكر بغررة فقال: ألا أبشرك يا أبا بكر؟ قال: بلي، بأبي أنت وأمي يا رسول الله، قال: إن الله عز وجل يتجلى للخلائق يوم القيامة عامة ويتجلى لك خاصة.
أخبرناه محمد بن أَحمد بن الفرج البغدادي بالأبلة، قال: حَدَّثنا أَحمد بن محمد بن عُمَر بن يونس، قال: حَدَّثنا أبي، عَن ابن أبي الزناد عن أبيه.
هذا إلى ما يشبه مما يأتي في المقلوبات والملزقات التي ينكرها المتبحر في هذه الصناعة.
ورَوَى عَن عُمَر بن يونس، عَن أبيه أَنه سمع حمزة بن عبد الله بن عُمَر، يقول: كان ابن عُمَر يحدث أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم دخل غيضة فاجتنى منه سواكين من أراك أحدهما مستقيم والآخر معوج ومعه رجل من أصحابه فأعطى الرجل المستقيم وحبس المعوج، فقال يا رسول الله أنت أحق بالمستقيم مني فقال النبي صَلى الله عَليهِ وَسلم: إنه ليس من صاحب يصاحب صاحبا ولو ساعة من نهار إلا سأله الله عز وجل عن مصاحبته إياه فأحببت أن لا أستأثر عليك بشيء.