فهرس الكتاب
-ذكر بعض السبب الذي من أجله منع عُمَر بن الخطاب الصحابة من إكثار الحديث
حَدَّثنا عُمَر بن محمد الهمداني، قال: حَدَّثنا أبو الطاهر، قال: حَدَّثنا ابن وهب، قال: سمعت سفيان يحدث عن بيان عن عامر الشعبي عن قرظة بن كعب، قال: خرجنا نريد العراق فمشى معنا عُمَر بن الخطاب إلى صرار، فتوضأ ثم، قال: أتدرون لما مشيت معكم؟ قالوا: نعم نحن أصحاب رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم مشيت معنا، قال: إنكم تأتون أَهل قرية لهم دوي بالقرآن كدوي النحل، فلا تصدوهم بالأحاديث فتشغلوهم، جردوا القرآن وأقلوا الرواية عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم امضوا وأنا شريككم، فلما قدم قرظة قالوا: حَدَّثنا، قال: نهانا عُمَر بن الخطاب.
قال أبو حاتم: لم يكن عُمَر بن الخطاب يتهم الصحابة بالتقول على النبي صَلى الله عَليهِ وَسلم ولا ردهم عن تبليغ ما سمعوا من رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم وقد علم أَنه صَلى الله عَليهِ وَسلم، قال: ليبلغ الشاهد منكم الغائب وأنه لا يحل لهم كتمان ما سمعوا من رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم ولكنه علم ما يكون بعده من التقول على رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم، لأنه صَلى الله عَليهِ وَسلم، قال: إن الله تبارك وتعالى ينزل الحق على لسان عُمَر وقلبه.
وقال: أن يكون في هذه الأمة محدثون فعمر منهم.