فهرس الكتاب
أخبرني محمد بن الليث الوراق السرخسي، قال: سمعت عبد الله بن جعفر بن خاقان، يقول: سمعت عَمْرو بن علي الفلاس، يقول: كان يحيى بن سعيد القطان يختم القرآن كل يوم وليلة، ويدعو لألف إنسان، ثم يخرج بعد العصر فيحدث الناس.
أخبرنا محمد بن إِسحاق الثقفي، قال: سمعت أَحمد بن يوسف السلمي، قال: كنت أدخل على يحيى بن يحيى دهرًا أرى كتابا عنده فيه، وسألته عن فلان وسألته عن فلان، فكنت أهابه أن أسأله، فقلت يوما: يا أبا زكريا من هذا الذي كنت تسأل عنه المشايخ؟ قال: فتى بالبصرة يُقال له: عبد الرحمن بن مهدي.
أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عدي، قال: حَدَّثنا أَحمد بن علي المحرمي، قال: حَدَّثنا حسين بن الحسن المروزي، قال: حَدَّثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ذاكرني أبو عوانة بحديث، فقلت: ليس هذا من حديثك، فقال: لا تفعل يا أبا سعيد، هو عندي مكتوب، قلت: فهاته، قال: يا سلامة هاتي الدرج، ففتش فلم يحد شيئا، فقال: من أين أتيت يا أبا سعيد؟ فقلت: هذا ذوكرت به وأنت شاب، فعلق بقلبك فظننت أنك قد سمعته.
أخبرنا محمد بن المُسيَّب، قال: حَدَّثنا سهل بن صالح، قال: سمعت يزيد بن هارون، يقول: وقعت بين أسدين: عبد الرحمن بن مهدي، ويَحيَى بن سعيد القطان.
أخبرنا عبد الملك بن محمد، قال: حَدَّثنا عباس الدوري، قال: سمعت يحيى بن مَعِين، يقول: قال: يزيد بن هارون عن رجل قال يحيى فقلت: عن دخيل، فقال إنا لله وقعنا.
قال أبو حاتم: ثم أخذ عن هؤلاء مسلك الحديث والاختبار، وانتقاء الرجال في الآثار، حتى رحلوا في جمع السنن إلى الأمصار وفتشوا المدن والأقطار وأطلقوا على المتروكين حتى صاروا أعلامًا يقتدى بهم في الآثار، وأئمة يسلك مسلكهم في الأخبار جماعة منهم: أَحمد بن حنبل رضي الله عنه،