فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 1956

النوع الرابع

قال أبو حاتم رحمه الله: ومنهم من كان يضع الحديث عند الحوادث تحدث للملوك وغيرهم في الوقت دون الوقت من غير أن يجعلوا ذلك لهم صناعة ليتشوقوا بها، مثل النوع الثالث الذين ذكرناهم، فأما هذا النوع فهو كغياث بن إبراهيم حيث أدخل على المهدي، وكان المهدي يشترى الحمام ويشتهيها ويلعب بها، فلما دخل غياث على المهدي إذا قدامه حمام، فقيل له: حدث أمير المؤمنين، فقال حَدَّثنا فلان عن فلان أن النبي صَلى الله عَليهِ وَسلم، قال: لا سبق إلا في نصل، أَو خف، أَو حافر، أَو جناح فأمر له المهدي ببدرة، فلما قام قال: أشهد على فقال انه قفا كذاب على رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم، ثم قال المهدي: أنا حملته على ذلك، ثم أمر بذبح الحمام ورفض ما كان فيه منه.

أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عدي، قال: حَدَّثنا عمار بن رجاء، قال: حَدَّثنا عُبَيد بن إِسحاق العطار، قال: حَدَّثنا سيف بن عُمَر، قال: كنا عند سعد بن طريق الإسكاف، فجاء ابنه يبكي، فقال: مالك؟ فقال: ضربني المعلم، فقال: أما والله لأخزينهم، حدثني عكرمة، عَن ابن عباس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وَسلم معلموا صبيانكم شراركم أقلهم رحمة ليتيم وأغلظهم على المسكين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت