النوع التاسع عشر
قال أبو حاتم: ومنهم المبتدع إذا كان داعية يدعو الناس إلى بدعته، حتى صار إمامًا يقتدى به في بدعته، ويرجع إليه في ضلالته، كغيلان، وعمرو بن عُبَيد، وجابر الجعفي وذويهم.
أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا محمد بن الصباح الدولابي، قال: حَدَّثنا إسماعيل بن زكريا، عن عاصم، عَن ابن سيرين، قال: كانوا لا يسألون عن الإسناد حتى وقعت الفتنة، فسألوا عن الرجل، فإن كان من أَهل السنة أخذو حديثه، وإن كان من أَهل البدعة فلا يؤخذ حديثه.
أخبرنا مكحول، قال: حَدَّثنا جعفر بن أَبَان الحافظ، قال قلت لأَحمد بن حنبل رحمه الله: فنكتب عن المرجىء والقدري وغيرهما من أَهل الأهواء؟ قال: نعم إذا لم يكن يدعو إليه، ويكتب، [يكثر] الكلام فيه، فأما إذا كان داعيًا فلا.
سمعت عبد الله بن علي الجبلي بجبل، يقول: سمعت محمد بن أَحمد الجنيد الدقاق، يقول: سمعت عبد الله بن يزيد المقرىء، يقول عن رجل من أَهل البدع رجع عن بدعته جعل، يقول: انظروا هذا الحديث ممن تأخذون، فإنا كنا إذا رأينا رأيًا جعلنا له حديثًا.