3869 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَزْدِيِّ ، ثنا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ مَعَنَا نَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ فَكُنَّا نَبْتَدِرُ الْمَاءَ ، وَكَانَ الْأَعْرَابُ يَسْبِقُونَا فَيَسْبِقُ الْأَعْرَابِيُّ أَصْحَابَهُ فَيَمْلَأُ الْحَوْضَ ، وَيَجْعَلُ حَوْلَهُ حِجَارَةً ، وَيَجْعَلُ النِّطْعَ عَلَيْهِ حَتَّى يَجِيءَ أَصْحَابُهُ ، فَأَتَى رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ الْأَعْرَابِيَّ فَأَرْخَى زِمَامَ نَاقَتِهِ لِتَشْرَبَ ، فَأَبَى أَنْ يَدَعَهُ فَانْتَزَعَ حَجَرًا فَفَاضَ فَرَفَعَ الْأَعْرَابِيُّ خَشَبَةً ، فَضَرَبَ بِهَا رَأْسَ الْأَنْصَارِيِّ فَشَجَّهُ ، فَأَتَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ رَأْسُ الْمُنَافِقِينَ فَأَخْبَرَهُ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ فَغَضِبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ، ثُمَّ قَالَ: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ يَعْنِي الْأَعْرَابَ ، وَكَانُوا يُحَدِّثُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الطَّعَامِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لِأَصْحَابِهِ: إِذَا انْفَضُّوا مِنْ عِنْدِ مُحَمَّدٍ ، فَأْتُوا مُحَمَّدًا لِلطَّعَامِ - [576] - فَلْيَأْكُلْ هُوَ وَمَنْ عِنْدَهُ ، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَلْيُخْرِجِ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ، قَالَ زَيْدٌ: وَأَنَا رِدْفُ عَمِّي ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ وَكُنَّا أَخْوَالَهُ فَأَخْبَرْتُ عَمِّي ، فَانْطَلَقَ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَلَفَ وَجَحَدَ وَاعْتَذَرَ ، فَصَدَّقَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَّبَنِي ، فَجَاءَ إِلَى عَمِّي ، فَقَالَ: مَا أَرَدْتَ إِنْ مَقَتَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَّبَكَ ، وَكَذَّبَكَ الْمُسْلِمُونَ . فَوَقَعَ عَلَيَّ مِنَ الْغَمِّ مَا لَمْ يَقَعْ عَلَى أَحَدٍ قَطُّ ، فَبَيْنَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ وَقَدْ خَفَقْتُ بِرَأْسِي مِنَ الْهَمِّ ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"فَعَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي"فَمَا كَانَ يَسُرُّنِي أَنَّ لِيَ بِهَا الْخُلْدُ أَوِ الدُّنْيَا ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَحِقَنِي ، فَقَالَ: مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قُلْتُ: مَا قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّهُ"عَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي"فَقَالَ: أَبْشِرْ . ثُمَّ لَحِقَنِي عُمَرُ فَقَالَ: مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ قُولِي لِأَبِي بَكْرٍ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا"قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُورَةَ الْمُنَافِقُونَ { إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لِرَسُولُ اللَّهِ } [المنافقون: 1] حَتَّى بَلَغَ { الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا } [المنافقون: 7] حَتَّى بَلَغَ { لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ } [المنافقون: 8] "
"قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ أَحْرُفٍ يَسِيرَةٍ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ"وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ مُتَابِعًا لِأَبِي إِسْحَاقَ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِطُولِهِ وَالْإِسْنَادُ صَحِيحٌ""