5676 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ الْحِزَامِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ كَانَ هُوَ وَمُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَنَهَى عَلِيٌّ عَنْ قتْلِهِ ، وَقَالَ:"مَنْ رَأَى صَاحِبَ الْبُرْنُسِ الْأَسْوَدِ فَلَا يَقْتُلْهُ - يَعْنِي مُحَمَّدًا -"، فَقَالَ مُحَمَّدٌ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا يَوْمَئِذٍ: يَا أُمَّاهُ ، مَا تَأْمُرِينِي ؟ قَالَتْ:"أَرَى أَنْ تَكُونَ كَخَيْرِ ابْنَيْ آدَمَ أَنْ تَكُفَّ يَدَكَ"، فَكَفَّ يَدَهُ فَقَتَلَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ ، يُقَالُ لَهُ طَلْحَةُ بْنُ مُدْلِجٍ مِنْ بَنِي مُنْقِذِ بْنِ طَرِيفٍ ، وَيُقَالُ: قَتَلَهُ شَدَّادُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْعَبْسِيُّ ، وَيُقَالُ: بَلْ قَتَلَهُ عِصَامُ بْنُ مِسْعَرٍ الْبَصْرِيُّ وَعَلَيْهِ كَثْرَةُ الْحَدِيثِ وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ فِي قَتْلِهِ:
[من أشعار عصام بن مسعر البصري - البحر الطويل]
وَأَشْعَثَ قَوَّامٍ بِآيَاتِ رَبِّهِ قَلِيلُ الْأَذَى فِيمَا يَرَى النَّاسُ مُسْلِمِ
وَلَفْتُ لَهُ بِالرُّمْحِ مِنْ تَحْتِ بَزِّهِ فَخَرَّ صَرِيعًا لِلْيَدَيْنِ وَلِلْفَمِ
شَكَكْتَ إِلَيْهِ بِالسِّنَانِ قَمِيصَهُ فَأَدْرَأْتُهُ عَنْ ظَهْرِ طَرَفِ مُشَوَّمِ
أَقَمْتَ لَهُ فِي دَفْعَةِ الْخَيْلِ صُلْبَهُ بِمِثْلِ قُدَّامَ النَّشْرِ حَيَوَانَ كَيْزَمِ
يُذَكَّرُنِي حم لَمَّا طَعَنْتُهُ فَهَلَّا تَلَا حم قَبْلَ التَّقَدُّمِ
عَلَى غَيْرِهِ ذَنْبٌ غَيْرَ أَنْ لَيْسَ تَابِعًا عَلِيًّا وَمَنْ لَا يَتْبَعُ الْحَقَّ يَظْلِمِ
قَالَ: فَقَالَ: عَلِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا رَآهُ صَرِيعًا:"صَرَعَهُ هَذَا الْمَصْرَعَ بِرَأْسِهِ"