فهرس الكتاب

الصفحة 6215 من 9508

5788 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ الضَّبِّيُّ ، قَالَا: ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: لَمَّا أَقْبَلَ أَهْلُ الْيَمَنِ جَعَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسْتَقْرِي الرِّفَاقَ فَيَقُولُ: هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ قَرَنٍ ؟ حَتَّى أَتَى عَلَيْهِ قَرَنٌ فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا: قَرَنٌ ، فَرَفَعَ عُمَرُ بِزِمَامٍ أَوْ - [496] - زِمَامِ أُوَيْسٍ فَنَاوَلَهُ عُمَرُ فَعَرَفَهُ بِالنَّعْتِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ: أَنَا أُوَيْسٌ ، قَالَ: هَلْ كَانَ لَكَ وَالِدَةٌ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: هَلْ بِكَ مِنَ الْبَيَاضِ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، دَعَوْتُ اللَّهَ تَعَالَى ، فَأَذْهَبَهُ عَنِّي إِلَّا مَوْضِعَ الدِّرْهَمِ مِنْ سُرَّتِي لِأَذْكُرَ بِهِ رَبِّي ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اسْتَغْفِرْ لِي ، قَالَ: أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لِي ، أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"إِنَّ خَيْرَ التَّابِعِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ ، وَلَهُ وَالِدَةٌ ، وَكَانَ بِهِ بَيَاضٌ فَدَعَا رَبَّهُ فَأَذْهَبَهُ عَنْهُ ، إِلَّا مَوْضِعَ الدِّرْهَمِ فِي سُرَّتِهِ"قَالَ: فَاسْتَغْفَرَ لَهُ ، قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ فِي أَغْمَارِ النَّاسِ ، فَلَمْ يَدْرِ أَيْنَ وَقَعَ ؟ قَالَ: ثُمَّ قَدِمَ الْكُوفَةَ ، فَكُنَّا نَجْتَمِعُ فِي حَلْقَةٍ فَنَذْكُرُ اللَّهَ ، وَكَانَ يَجْلِسُ مَعَنَا فَكَانَ إِذْ ذَكَّرَهُمْ وَقَعَ حَدِيثُهُ مِنْ قُلُوبِنَا مَوْقِعًا لَا يَقَعُ حَدِيثٌ غَيْرُهُ ، فَفَقَدْتُهُ يَوْمًا ، فَقُلْتُ لِجَلِيسٍ لَنَا: مَا فَعَلَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ يَقْعُدُ إِلَيْنَا ؟ لَعَلَّهُ اشْتَكَى ، فَقَالَ رَجُلٌ: مَنْ هُوَ ؟ فَقُلْتُ: مَنْ هُوَ ؟ قَالَ: ذَاكَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ ، فَدَلَّلْتُ عَلَى مَنْزِلِهِ ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، أَيْنَ كُنْتَ ؟ وَلِمَ تَرَكْتَنَا ؟ فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ لِي رِدَاءٌ فَهُوَ الَّذِي مَنَعَنِي مِنْ إِتْيَانِكُمْ ، قَالَ: فَأَلْقَيْتُ إِلَيْهِ رِدَائِي ، فَقَذَفَهُ إِلَيَّ ، قَالَ: فَتَخَالَيْتُهُ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَنِّي أَخَذْتُ رِدَاءَكَ هَذَا فَلَبِسْتُهُ فَرَآهُ عَلَيَّ قَوْمِي ، قَالُوا: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْمُرَائِي لَمْ يَزَلْ فِي الرَّجُلِ حَتَّى خَدَعَهُ وَأَخَذَ رِدَاءَهُ ، فَلَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى أَخَذَهُ ، فَقُلْتُ: انْطَلِقْ حَتَّى أَسْمَعَ مَا يَقُولُونَ ، فَلَبِسَهُ فَخَرَجْنَا ، فَمَرَّ بِمَجْلِسِ قَوْمِهِ ، فَقَالُوا: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْمُرَائِيِّ لَمْ يَزَلْ بِالرَّجُلِ حَتَّى خَدَعَهُ وَأَخَذَ رِدَاءَهُ ، فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِمْ ، فَقُلْتُ: أَلَا تَسْتَحْيُونَ لِمَ تَؤْذُونَهُ ؟ وَاللَّهِ لَقَدْ عَرَضْتُهُ عَلَيْهِ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ ، قَالَ: فَوَفَدَتْ وُفُودٌ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ إِلَى عُمَرَ فَوَفَدَ فِيهِمْ سَيِّدُ قَوْمِهِ ، فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَفِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ قَرَنٍ ؟ فَقَالَ لَهُ سَيِّدُهُمْ: نَعَمْ ، أَنَا فَقَالَ لَهُ: هَلْ تَعْرِفُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ قَرَنٍ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ مِنْ أَمْرِهِ كَذَا وَمِنْ أَمْرِهِ كَذَا ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا تَذْكُرُ مِنْ شَأْنِ ذَاكَ وَمِنْ ذَاكَ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ، أَدْرِكْهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَنَا:"إِنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ مِنْ قَرَنٍ مِنْ أَمْرِهِ كَذَا وَمِنْ أَمْرِهِ كَذَا"فَلَمَّا قَدِمَ الرَّجُلُ لَمْ يَبْدَأْ بِأَحَدٍ قَبْلَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لِي ، فَقَالَ: مَا بَدَا لَكَ ؟ قَالَ: إِنَّ عُمَرَ ، قَالَ لِي: كَذَا وَكَذَا ، قَالَ: مَا أَنَا بِمُسْتَغْفِرٍ لَكَ حَتَّى تَجْعَلَ لِي ثَلَاثًا ، قَالَ: وَمَا هُنَّ ؟ قَالَ: لَا تُؤْذِينِي فِيمَا بَقِيَ ، وَلَا تُخْبِرْ بِمَا قَالَ لَكَ عُمَرُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ ، وَنَسِيَ الثَّالِثَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت