فهرس الكتاب

الصفحة 6835 من 9508

6298 - فَحَدَّثَنِي (أَبُو) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ زِيَادٍ الْأَشْجَعِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: كَانَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيُّ قَدْ صَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَحَمَلَ لِوَاءَ قَوْمِهِ يَوْمَ الْفَتْحِ ، وَكَانَ شَابًّا طَرِيًّا ، وَبَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى بَعَثَهُ الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، وَكَانَ عَلَى الْمَدِينَةِ ، فَاجْتَمَعَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ ، وَمُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ الَّذِي يُعْرَفُ بِمُسْرِفٍ - فَقَالَ مَعْقِلٌ لِمُسْرِفٍ - وَقَدْ كَانَ آنَسَهُ وَحَادَثَهُ إِلَى أَنْ ذَكَرَ مَعْقِلُ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ - فَقَالَ مَعْقِلُ:"إِنِّي خَرَجْتُ كَرْهًا لِبَيْعَةِ هَذَا الرَّجُلِ ، وَقَدْ كَانَ مِنَ الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ خُرُوجِي إِلَيْهِ هُوَ رَجُلٌ يَشْرَبُ الْخَمْرَ ، وَيَزْنِي بِالْحَرَمِ"، ثُمَّ نَالَ مِنْهُ ، وَذَكَرَ خِصَالًا كَانَتْ فِيهِ ، ثُمَّ قَالَ لِمُسْرِفٍ:"أَحْبَبْتُ أَنْ أَصْنَعَ ذَلِكَ عِنْدَكَ". فَقَالَ مُسْرِفٌ: أَمَّا أَنْ أَذْكُرَ ذَلِكَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمِي هَذَا فَلَا وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ ، وَلَكِنْ لِلَّهِ عَلَيَّ عَهْدٌ وَمِيثَاقٌ لَا تُمَكِّنَنِي يَدَايَ مِنْكَ وَلِي عَلَيْكَ مَقْدِرَةٌ إِلَّا ضَرَبْتُ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاكَ ، فَلَمَّا قَدِمَ - [642] - مُسْرِفٌ الْمَدِينَةَ ، وَأَوْقَعَ بِهِمْ أَيَّامَ الْحَرَّةِ ، وَكَانَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ يَوْمَئِذٍ صَاحِبَ الْمُهَاجِرِينَ ، فَأَتَى بِهِ مُسْرِفٌ مَأْسُورًا ، فَقَالَ لَهُ: يَا مَعْقِلُ بْنَ سِنَانٍ أَعَطِشْتَ ؟ قَالَ:"نَعَمْ ، أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ". قَالَ: خَوضُوا لَهُ مَشْرُبَةَ بِلُّورٍ . قَالَ: فَخَاضُوهَا لَهُ فَقَالَ: أَشَرِبْتَ وَرُوِيتَ ؟ قَالَ:"نَعَمْ". قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَا تَشْتَهِي بَعْدَهَا بِمَا يَفْرَحُ يَا نَوْفَلُ بْنُ مُسَاحِقٍ قُمْ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ ، فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَتَلَهُ صَبْرًا ، وَكَانَتِ الْحَرَّةُ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، فَقَالَ شَاعِرُ الْأَنْصَارِ:

[البحر الطويل]

أَلَا تِلْكُمُ الْأَنْصَارُ تَنْعِي سُرَاتَهَا ... وَأَشْجَعُ تَنْعِي مَعْقِلَ بْنَ سِنَانِ

حاشية

حاشية الشقيري:

-ما بين الهلالين زائدة ، والصواب حذفها ، فهي ليست في النسخ (أ) و (ب) و (ج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت