فهرس الكتاب
1375 - ... الباب الثاني عشر
في التجويد
اعلم -علمك الله الخيرات، وأعاننا وإياك على درك المطلوبات-أن الأئمة الماضين، والسلف الصالحين -رضي الله عنهم أجمعين-قد أوضحوا في كتبهم وبيّنوا في مصنفاتهم في التجويد في القراءة والتحقيق في التلاوة، ولم يتركوا لغيرهم [1] في ذلك مسلكًا، ولا فيما أوردوه تشككًا، وليس لنا فيما نورده في ذلك إلا التقريب والترتيب. والله ولي التوفيق [في كل منهج وطريق] [2] .
1376 - واعلم أن التجويد حلية التلاوة وزينة الأداء [3] والقراءة، وهو إعطاء الحروف حقوقها، وترتيبها في [4] مراتبها، ورد الحرف من حروف المعجم إلى مخرجه وأصله، وإلحاقه بنظيره وشكْله، وإشباع لفظه ولفظ النطق به، لأنه متى ما تغير عما ذكرته لك من وصفه زال عن وضعه ورصفه [5] .
1377 - ومن أبين [6] شاهد ودليل ما جاء في نص التنزيل من فضل الترتيل بقوله [7] تعالى [8] -آمرًا لنبيه صلى الله عليه وسلم، وحاثًا
(1) ساقط من (ع) .
(2) ليست في (ع) .
وأكثر كتب القراءات لم تتضمن بابًا مستقلًا لمباحث التجويد، لأن لكل علم منهجه وموضوعه، فالقراءات تُعنى بمواضع الاختلاف وأساسها الرواية، والتجويد يعنى بمواضع الاتفاق بين القراء بين إعطاء كل حرف حقه مخرجًا وصفة، وأساسه الدراية، وبينهما علاقة لا تخفى، وممن أشار إلى هذه الفروق مكي في مواضع من كتاب الرعاية ص 52، 154، 225 - 226 وغانم قدّوري في الدراسات الصوتية ص 20 - 21، ولم يستوعب مباحث التجويد ممن ألفوا في القراءات إلا من جمع كل ما يحتاج إليه القارئ والمقرئ كالكامل والإيضاح والنشر ولطائف الإشارات، وهذا الكتاب، وقد جمع فيه المصنف مباحث قلّ أن تجتمع في غيره من كتب التجويد والقراءات.
(3) زيادة من (ع) .
(4) زيادة من (ع) .
(5) في (ع) : ووصفه.
وانظر نحو هذا النص في التحديد ص 70 والنشر 2/ 212.
(6) في (ع) :"أين"، وهو تحريف.
(7) في (ع) : قوله.
(8) ساقط من (م) .