فهرس الكتاب

الصفحة 1165 من 2447

في ذلك بين الإدغام والإظهار [1] ؛ فإذا التقيا والأول ساكن لم يُطع اللسان إلا [2] بالإدغام؛ فإذا لقي الحرف غيره من حروف المعجم فهناك يضطر القارئ بالإدغام إلى أن يعلم مخارج الحروف ومواضعها من الصدر والحلق واللسان والفم والشفتين والخياشيم [3] ، فيُدغِم بعد معرفته بأصول الإدغام، فيقرب عليه بذلك ما بَعُد [4] .

1386 - واعلم -أيدك الله بتوفيقه-أن النحويين قد جنّسوا حروف المعجم أجناسًا لا يخاف معها التباسًا، وجعلوا لكل جنس منها حيّزًا، وفصّلوا ذلك تفصيلًا مميزًا [5] ، ولقّبوا جميعها ألقابًا، وجعلوها أصولًا وأبوابًا.

1387 - فإذا ثبت ذلك فاعلم أن حروف المعجم -مهموسَها ومجهورها، ومطبقها [6] ومنفتحها، وشديدَها ورِخوَها، وحروفَ الصفير والتفشي والقلقلة، وحروفَ المد واللين، وحروفَ الحلق،

(1) وهذا في اللغة، أما القرآن فيجب فيه اتباع الرواية. وقد مضى في باب الإدغام والإظهار مذاهبهم في ذلك. انظر الفقرة 661 وما بعدها.

(2) سقط من (ع) .

(3) وزاد بعضهم الجوف -وهو الخلاء الداخل في الفم-لحروف المد، ولم تذكر أكثر كتب التجويد الصدر ضمن أعضاء النطق، وذكرها بعضهم كما في الرعاية ص 50، 137، وذلك لقربها من الحلق، ولما للهمزة المسهلة من أثر في الصدر عند النطق بها كما سبق في الفقرة 894.

والفم: يعم أكثر المخارج، وحيث أُطلق انصرف إلى اللسان، لأنه حوى أكثر المخارج. انظر إبراز المعاني ص 744 - 745 وشرح المقدمة لزكريا الأنصاري ص 9.

(4) وذلك لأن تقارب المخارج من أسباب الإدغام، وتباعدها من موانعه، ولأن الحرف القوي لا يُدغَم في الضعيف لما يلحقه من الاختلال. انظر الإقناع 1/ 170 والنشر 1/ 279.

(5) في (ر) و (م) : مهما.

(6) في (ع) :"ومطلقها"، وهو تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت