فهرس الكتاب
بِهَذَا [1] ؛ وفي الجاثية: {وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ} ، {مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ} [2] ؛ وفي الأحقاف: {مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ} [3] .
1505 - وقال النحويون [4] وأكثر القراء: لا فرق بين النفي والجحد؛ وفرّق بينهما أهل المعاني.
واعلم أنه كلُّ (ما) جحدٍ نفيٌ [5] ، وليس كل نفي جحدًا [6] ، فإن سميت كل ما في القرآن من باب النفي نفيًا أصبت [7] ، وإن سميت كله جحدًا كرهت، وإن سميت كل ما كان نفيًا نفيًا وما كان جحدًا جحدًا [8] كان أحسن.
وتُسمّى (ما) النفي نفيًا إذا لقيت فعلًا غير واقع، وسمي (ما) النفي جحدًا إذا لقيت فعلًا كقوله [9] : ما قام زيد، ولم يقم، فهذا نفي؛ فإن كان قام وقلت: ما قام، فهذا جحد.
1506 - وعلامة (ما) الاستفهام: أن تكون طلبًا لتفهّم [10] ما لا يعلم، نحو: ما قولك في هذا [11] ؟
1507 - وعلامة (ما) التعجب: أن يكون بعدها [12] اسمان منصوبان، نحو: ما أحسن [زيدا] [13] ، وهي حرفان في القرآن: في
(1) الآية 7.
(2) الموضعان في الآية 24، 25.
(3) الآية 17.
(4) في (ر) و (م) :"النحويين"، وهو خطأ.
(5) في (ع) :"كل (ما) نفي جحد"، وهو خطأ.
(6) في (ر) و (م) : جحد.
(7) في (ر) : أصيب.
(8) في (م) : جحد.
(9) كذا في (ع) و (هـ) ، وفي (ر) و (م) : وأَسْمِ النفيَ نفيًا إذا لقيت منفيًا، وَأَسْمِ النفي جحدًا إذا لقيت منفيًا، كقولك.
(10) في (ر) و (م) : لتفهيم.
(11) ونحو قوله تعالى: {مَا هِيَ} البقرة/ 68. انظر المغني 1/ 298.
(12) في (م) : بعد (ما) .
(13) تكملة يقتضيها السياق. انظر المغني 1/ 297.