أحمد بن جعفر ابن حمدان بن مالك القَطيعي، حدثنا إدريس بن عبدالكريم الحديد، حدثنا خلف بن هشام [1] ، حدثنا عبدالوهاب بن عطاء [2] ، عن ابن عَون [3] ، عن ابن سيرين [4] ، أن ابن مسعود [5] قال:"اقرؤوا القرآن على سبعة أحرف، فهو كقولك: هَلُمّ، وتعال، وأقبِل".
قال: وكان ابن مسعود [6] يقول:"لو أعلم أحدًا أعلم بالعَرْضة الآخرة [7] تبلغه الإبل لأتيته" [8] .
(1) انظر التعريف برجال صدر هذا الإسناد في الفقرة 15.
(2) سبق التعريف بعبدالوهاب بن عطاء في الفقرة 24.
(3) هو أبو عَون عبدالله بن عَون البصري، شيخ أهل البصرة وعالمهم، ولد (سنة 66) ، روى عن أنس ومحمد ابنَي سيرين وغيرهما، وعنه الأعمش والثوري وغيرهما، مات (سنة 151) ، قال ابن حجر في التقريب:"ثقة ثبت فاضل".
(تهذيب التهذيب 5/ 303 - 305، تقريب التهذيب 1/ 439، الشذرات 1/ 230) .
(4) هو أبو بكر محمد بن سيرين الأنصاري، إمام زمانه، ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر، وقيل عثمان، رضي الله عنهما، روى عن مولاه أنس بن مالك -رضي الله عنه- وطائفة، وروى عنه ابن عون وقتادة وجماعة، وكان ثقة ثبتًا عابدًا، كبير القدر، واشتُهر بتعبير الرؤيا، وكان لا يرى رواية الحديث بالمعنى، مات (110) .
(سير أعلام النبلاء 4/ 606 - 622، غاية النهاية 2/ 151، 152، تقريب التهذيب 2/ 169) .
(5) سبق التعريف به في الفقرة 17.
(6) "ابن مسعود": زيادة من (ع) .
(7) في (ع) :"الأخيرة"، وهما بمعنًى، انظر: القاموس: مادة (أخر) ص 436.
وفي المستنير- (4/أ) بعد"الآخرة":"مِنّي"، وهي توضح المعنى وتفيد أن ابن مسعود -رضي الله عنه- هو أعلم الناس بالعرضة الأخيرة.
والعرضة الأخيرة هي الواردة في الحديث عن فاطمة رضي الله عنها:"أسرّ إليّ النبي -صلى الله عليه وسلم- أن جبريل يعارضني بالقرآن كل سنة، وإنه عارضني العام مرتين، ولا أراه إلا حضر أجَلي". صحيح البخاري: كتاب فضائل القرآن، باب كان جبريل يعرض القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم 6/ 101 - 102.
قال ابن الأثير في معنى الحديث:"أي كان يدارسه جميع ما نزل من القرآن من المعارضة والمقابلة". اهـ النهاية: مادة (عرض) 3/ 212.
وكيفية هذه المدارسة أن كلًا منهما -صلى الله عليهما وسلم- يقرأ على الآخر. انظر: فتح الباري 19/ 52.
(8) الأثر بهذا الإسناد ضعيف؛ لعنعنة عبدالوهاب، فقد عدّه ابن حجر في طبقات المدلسين ص 13، 41، من الطبقة الثالثة، وهم:"مَن أكثرَ من التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع"اهـ.
وقد أخرج الحديث ابن سِوار في المستنير (4/أ) من طريق ابن سَعْدان عن عبدالوهاب به نحوه.
وقوله:"لو أعلم ..."إلخ، ورد في صحيح البخاري: كتاب فضائل القرآن، باب القراء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم 6/ 102.