الله عليه وسلم، فقلتُ: أقرأْتني آيةً [1] بكذا وكذا؟ فقال: (بلى) ، وقال الرجل: أقرأتني كذا وكذا؟ فقال: (بلى) ، ثم قال: (أتاني جبريل وميكائيل [2] - عليهما السلام- فقالا لي: اقرأ القرآن، وجبريل عن يميني وميكائل عن يساري، فقال لي جبريل عليه السلام: اقرأ القرآن على حرف، فقال ميكائل: استزده، فقال: اقرأ القرآن على حرفين، فقال ميكائل: استزده، حتى بلغ سبعة أحرف، وكلُّ شافٍ كافٍ [3] " [4] ."
34 -أخبرنا الشيخ الإمام أبو محمد رِزق الله بن عبدالوهاب التميمي [5] قراءة عليه وأنا أسمع، قال: حدثنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن حمّادٍ الواعظ، المعروف بابن المتيَّم [6] ، حدثنا يوسف بن
(1) زيادة من (ع) .
(2) ذكر أبو حيان في البحر 1/ 317، أن في (جبريل) ثلاث عشرة لغة، ونص القرطبي في الجامع 2/ 38، على أن في (ميكائيل) ست لغات، ولذلك اضطربت النسخ في رسمها في هذا الحديث فاعتمدت ما في الأصل، إذ لا حاجة لإثبات فروق النسخ في مثل ذلك.
(3) قال البغوي في شرح السنة 4/ 512:"وقوله في الحديث: (كلها شافٍ كافٍ) يريد -والله أعلم- أن كل حرف من هذه الأحرف السبعة شافٍ لصدور المؤمنين، لاتفاقها في المعنى، وكونها من عند الله وتنزيله ووَحْيه، كما قال الله سبحانه وتعالى: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ} [فصلت/ 44] ؛ وهو كافٍ في الحجة على صدق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لإعجاز نظمه، وعجز الخلق عن الإتيان بمثله، والله سبحانه وتعالى أعلم". اهـ.
(4) أخرجه مسلم في صحيحه من طريق ابن أبي ليلى، عن جدِّه عن أُبيّ نحوه، وذلك في كتاب صلاة المسافرين وقَصرها، باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف 1/ 561، 562؛ وأخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن ص 201"قال: حدثنا يزيد ويحيى ابن سعيد، كلاهما عن حميد الطويل"به نحوه، ورواه ابن جرير في جامعه بروايات عدة 1/ 22 - 42.
(5) سبق التعريف في الفقرة 22.
(6) هو الشيخ المعمَّر أحمد بن محمد بن أحمد بن حمّاد البغدادي، صدوق، حدث عن يوسف بن يعقوب البُهلول وآخرين، وعنه الخطيب ورزق الله والتميمي وآخرون، مات في جمادى الآخرة (سنة 409) ، وكان صاحب دعابة ومزح.
(تاريخ بغداد 4/ 370 - 371، سير أعلام النبلاء 17/ 288 - 289) .