مالك القَطيعي، حدثنا إدريس بن عبدالكريم الحداد [1] ، حدثنا خَلَف بن هشام [2] ، حدثنا أبو شهاب [3] عن حُمَيد [4] ، عن أنس [5] ، أنّ أُبيًّا [6] قال:"ما حكّ في صدري [7] شيء منذ أسلمت غير آية [8] من كتاب الله عزّ وجل قرأتُها، وقرأ بها رجل [9] غير قراءتي، فسألته: من أقرأَكها؟ فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسألني: من أقرأَكها؟ فقلتُ: رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلقت إلى رسول الله صلى"
(1) سبق التعريف به في الفقرة 15.
(2) سبق التعريف به في الفقرة 15.
(3) هو أبو شهاب عبدربه بن نافع، تقدم التعريف به في الفقرة 17.
(4) هو حميد بن أبي حميد الطويل، أبو عبيدة البصري، سمع أنَسا -رضي الله عنه- وثابت البُناني وغيرهما، وعنه عاصم بن أبي النَّجود والسفيانان وخلق كثير، وكان ثقة صاحب حديث ومعرفة وصدق، إلا أنه كان مدلِّسًا، مولده (سنة 68) ، ومات وهو قائم يصلي (سنة 142) .
(سير أعلام النبلاء 6/ 163 - 169، تقريب التهذيب 1/ 202) .
(5) سبق التعريف به في الفقرة 18.
(6) هو الصحابي الفاضل أبو المنذِر أُبيّ بن كعب بن قيس الخزرجي الأنصاري، سيد القراء، فقد قرأ على الرسول صلى الله عليه وسلم، وقرأ عليه الرسول -صلى الله عليه وسلم- أيضًا بعض القرآن للإرشاد والتعليم، وقرأ عليه بعض الصحابة والتابعين كابن عباس -رضي الله عنهما- وأَبي عبدالرحمن السُّلَمي، توفي (سنة 19) ، وقيل غير ذلك.
(غاية النهاية 1/ 31 - 32، تقريب التهذيب 1/ 48) .
(7) "يقال: حكّ في صدري كذا، إذا لم ينشرح صدرك له، كأنه شيء شكّ صدرك فتمرس به". ا هـ معجم مقاييس اللغة: مادة (حكّ) 2/ 19.
وفي نسخة (ع) :"ما حلّ"وبذلك جاءت بعض الروايات كما في مشكل الآثار 1/ 189، ومعنى"ما حلّ"أي: ما نزل. انظر معجم مقاييس اللغة: مادة (حلّ) 2/ 20.
وفي صحيح مسلم 1/ 562 بدل هاتين العبارتين:"فسقط في نفسي من التكذيب ولا إذْ كنت في الجاهلية"، قال النَّووي في شرحه:"معناه وسوس لي الشيطان تكذيبًا للنبوة أشد مما كنت عليه في الجاهلية".
ونقل الشارح عن المازَري:"معنى هذا أنه وقع في نفس أبيّ بن كعب نزغة من الشيطان غير مستقرة، ثم زالت في الحال حين ضربه النبي -صلى الله عليه وسلم- بيده في صدره ففاضَ عرقًا".
(8) ورد التصريح باسم السورة التي اختلف فيها، وهي سورة النحل. انظر جامع البيان للطبري 1/ 37، 41.
(9) هو عبدالله بن مسعود رضي الله عنه. انظر مشكل الآثار 4/ 189.