661 -الباب الخامس
في الإدغام والإظهار
قال صاحب الكتاب [1] -غفر الله له-: اعلم أن الأصل في الإدغام [2] ما احتجّ به أبو عمرو بن العلاء عن نفسه، وهو ما أخبرنا [3] الشيخ الإمام أبو القاسم يحيى بن أحمد بن أحمد [4] بن السِّيبي [5] قراءة عليه وأنا أسمع، حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص المقرئ الحَمّامي، حدثنا أبو القاسم زيد بن أبي بلال الكوفي، حدثنا أبو جعفر أحمد بن فرَح بن جبريل المُفسِّر، حدثنا أبو عمر حفص بن عمر [6] بن صُهبان الأزدي الدوري، حدثنا أبو محمد يحيى بن المبارك اليَزيدي، حدثنا أبو عمرو بن العلاء، قال: الإدغام كلام العرب الذي يجري على ألسنتها، لا يُحسنون غيره [7] ؛ وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل .. قوله تعالى [8] : {فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ} [9] ، {قَالُوا اطَّيَّرْنَا} [10] و"اطَّيَّرُوا" [11]
(1) يعني بذلك نفسه.
(2) في (م) :"الإدغام والإظهار"، وفي (ر) ضرب على لفظ الإظهار.
(3) في (ع) : وهو ما أخبر به.
(4) "ابن أحمد": ساقط من (ع) .
(5) في (ع) :"السبتي"، وهو تصحيف.
(6) "ابن عمر": ساقط من (ع) .
(7) لا يحمل هذا الكلام من أبي عمرو على أنه أراد أن العرب لا تحسن الإظهار البتة، وإنما أراد أنها لا تحسنه في مثل (الرَّحمن) كما سيأتي في تمام كلامه. انظر جمال القراء 2/ 490.
(8) سقط من (ع) .
(9) القمر/ 15 وغيرها. قال ابن عطية في المحرر الوجيز (14/ 152) : و (مُدَّكر) أصله (مُذْتَكر) ، أبدلوا من التاء دالا لتناسب الذال في النطق، ثم أدغموا الذال في الدال.
(10) النمل/ 47. وأصل الكلمة: (تطيرنا) ثم أُدغمت التاء في الطاء، ومعناها التشاؤم. انظر المصدر السابق 6/ 47.
(11) كذا في المصباح، والأولى عدم ذكرها كما فعل الأندرابي في الإيضاح (114/ب) والسخاوي في جمال القراء (2/ 490) ، حيث لم ترد في القرآن بهذا اللفظ.