فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 2447

و {اثَّاقَلْتُمْ} [1] ؛ وقبل كل شيء قوله تعالى: {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمن الرَّحِيمِ} ، ما أذهب اللام من (الرّحمن الرَّحيم؟ أليس لإِدغام اللام في الراء؟ والإدغام لا يُنقص من الكلام شيئًا [2] . والعرب إنما تدغم ليكون أخفّ؛ فإذا كان الإدغام أثقل من الإتمام أتموا، ولم يدغموا [3] . قال صاحب الكتاب: وهذا الاعتذار للإدغام هو حجة [4] لسائر القراء فيما أدغموه.

662 -وحد الإدغام هو: إدخال الشيء في الشيء، من ذلك قولهم: أدغمت اللجام في الفَرس [5] ، أي غيّبته في فيه [6] .

وإدغام الحرف في الحرف هو إذا كان الحرفان متماثلين [7] ، أو متقاربين [8] ومخرجهما واحد [9] ؛ فتُدغِم الأول في الثاني، وتُشدد

(1) التوبة/ 38. قال ابن عطية في المحرَّر (6/ 494) : وقوله: {اثَّاقَلْتُمْ} أصله تثاقلتم، أُدغمت التاء في الثاء، فاحتيج إلى ألف الوصل.

(2) لأن التشديد يكون خلَفًا من الحرف المُدغم. انظر الإيضاح (115/أ) .

(3) روى هذا القول الداني من طريق السوسي عن اليزيدي عن أبي عمرو، انظر جمال القراء 2/ 288؛ وعزاه الأندرابي إلى غير واحد من أصحاب اليزيدي عن أبي عمرو، انظر الإيضاح (114/ب) ؛ وذكر السخاوي أوله في فتح الوصيد (25/ب) وكذلك ابن الجزري في النشر 1/ 275.

(4) سقط من (ع) .

(5) لجام الفرس معروف، وهو حبل أو عصا تُدخل في فم الدابة وتُلزق إلى قفاه. انظر اللسان: مادة (لجم) 12/ 534.

(6) انظر تعريف الإدغام في: الكشف 1/ 143، الكامل (95/ب) ، الإقناع 1/ 164، جمال القراء 2/ 485، إبراز المعاني ص 76.

(7) في (ع) :"إذا كانا متماثلين". والتماثل: أن يتفق الحرفان مخرجًا وصفة كالباء والباء والتاء والتاء. اهـ النشر 1/ 278.

(8) في (ر) و (م) :"متوازيين"، ولعله تحريف.

(9) التقارب: أن يتقارب الحرفان مخرجًا أو صفة أو مخرجًا وصفة، والتجانس: أن يتفقا مخرجًا ويختلفا صفة. انظر النشر 1/ 278.

وقد يُطلق على المتجانسين متقاربان، كما صنع الشاطبي وغيره، حيث ذكر الخلاف في قوله تعالى: {وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ} في باب إدغام المتقاربين. انظر الشاطبية ص 14 والنشر 1/ 288 - 289.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت