الثاني، ولا تُبقي للأول أثرًا [1] ، وتَرفع اللسان [2] رفعة واحدة بلفظ الثاني، هذا إذا كان الحرف الأول ساكنًا والثاني متحركًا. فأما إذا كان الحرف الأول متحركًا والثاني متحركًا فإنه يُسَكّن الأول ويدغمه [3] في الثاني، على ما ذكرناه [4] .
وقد يكون الإدغام في كلمة، وقد يكون في كلمتين، وسأبين ذلك فيما بعدُ إن شاء الله [5] .
663 -والحروف إذا تباعد مخرجُها وسكن الأول لم يَجُز فيه الإدغام [6] ؛ وما حُكي عن أبي العباس [7] بن أبي سُرَيج [8] من قوله:
(1) في (ع) :"فلا يبقى للأول أثر"، وكلاهما صحيح.
(2) والأَولى التعبير بالعضو بدل اللسان، لأن بعض الحروف لا يرتفع معها اللسان كإدغام الباء في الباء. انظر جمال القراء 2/ 485.
(3) في (ع) : ويدغم.
(4) انظر معنى الإدغام في: التبصرة ص 350 - 351، الإقناع 1/ 164، جمال القراء 2/ 485. وانظر الفقرة 666 في هذا الكتاب.
(5) انظر الفقرة 672.
(6) انظر الإقناع 1/ 170.
(7) كذا في المصباح، ولعله وهم، والصحيح أن كنيته أبو جعفر، ويقال: أبو بكر كما في الغاية 1/ 63 وغيرها، وقد ذكره المؤلف في الباب السابق وكناه أبا جعفر، وهو أحد رواة الإمام الكسائي. انظر الفقرة 438.
(8) في (ع) :"شريح"، وهو تصحيف.