فهرس الكتاب
ذكرناه لأجل بعض الناس ذكر [1] أن المُخفى مخفّف، ولم يفرق بينه وبين المُظهَر؛ وهذا القول خطأ من قائله [2] .
713 -وبعد انقضاء هذه الأصول في الإدغام فلنشرع الآن في إدغام أبي عمرو الموسوم بـ (الكبير) [3] . ونذكر فصلًا [فيما يمنع من الإدغام، ونشير إلى بعض علله[4] ، ثم نذكر فصلًا من] [5]
(1) تكملة من (ع) .
(2) وليس كل مخفىً فيه تشديد، بل نص المؤلف -رحمه الله-في الفقرتين 800، 1472 على أن الميم والنون الساكنة والتنوين عند الباء إذا أخفيت لا تُشدد.
ولعل مراد المؤلف بالإخفاء هنا الإدغام بغنة، ويؤيده قول جمال الدين السخاوي في فتح الوصيد (47/أ) في ذلك:"... وإنما يقولون له إدغام مجازًا، وهو في الحقيقة إخفاء على مذهب من يُبقي الغنة، لأن ظهور الغنة يمنع تمحيض الغنة، إلا أنه لابد من تشديد يسير فيهما، وهو قول الأكابر، قالوا: الإخفاء ما بقيت الغنة، وقالوا: النون تُحَوَّل مع الواو والياء غنةً مخفاة غيرَ مدغمة، لأنها لو أُدغمت لم تثبت الغنة، وقال بعضهم: الغنة إذا ثبتت في الوصل لم يشدد الحرف إلا يسيرًا، وإذا حذفت الغنة شدد الحرف". اهـ.
ولا ينبغي حمل قول المؤلف هنا على المراد بالإخفاء هنا: إخفاء النون الساكنة والتنوين عند الحروف الخمسة عشر، إذ لا تشديد فيها كما نصّ على ذلك المحققون كالداني في التحديد ص 117 وابن الباذش في الإقناع 1/ 260 وابن الجزري في النشر 2/ 27 - 28 وغيرهم. والله تعالى أعلم.
(3) قال ابن الباذش (1/ 195) :"وسموه كبيرًا: لأنه أكثر من الصغير، ولما فيه من تصيير المتحرك ساكنًا، وليس ذلك في الإدغام الصغير، ولما فيه من الصعوبة". اهـ وانظر إبراز المعاني ص 77 والنشر 11/ 274 - 275.
ولأبي عمرو فيما نحن بصدده وجهان: الإدغام والإظهار، وقد سبق بيان مذاهب أبي عمرو فيه وفي الهمز المفرد الساكن في حاشية الفقرة 528.
(4) وهو الفصل التالي.
(5) ما بين المعقوفين ساقط من (ع) .