فهرس الكتاب
735 -واعلم أن الإشمام لا يكون إلا في الضمة والكسرة خاصة [1] لثقلهما، فتشير إليهما بشفتيك [2] ، ولا يمكن ذلك في الفتحة لخفتها [3] ، وبالله التوفيق.
736 -... فصل
في إظهار النون الساكنة والتنوين عند حروف الحلق
وإخفائها عند بعض الحروف [4]
(1) زيادة من (ع) .
(2) وفي ذلك يقول الأندَرابي في الإيضاح (115/أ) :"ومعنى الإشمام هو أن تضم شفتيك في المضموم وتكسرها في المكسور بعد ما نطقتَ بالحرف؛ فيرى ذلك الناظر إلى الشفتين، ولا يحس به الأعمى، لأنه لا صوت له فيدركه، ولا يكون الإشمام عند البصريين إلا في المضموم خاصة، وعند الكوفيين يكون في المكسور كما يكون في المضموم؛ وقيل: إن أبا عمرو إذا أدغم حرفًا مضمومًا أشمّ الضم، وإذا أدغم مكسورًا رام الكسر". اهـ.
والجمهور على منع الإشمام في المكسور، لأن الكسرة من وسط اللسان، فلا يمكن الإشارة لموضعها، لذلك حمل بعض العلماء التعبير بالإشمام في المكسور على الرَّوم، وهو النطق ببعض الحركة. انظر كتاب سيبويه 4/ 171 والتحديد ص 98 - 99 والإقناع 1/ 505 والنشر 1/ 296 - 297 والفقرة 1272.
(3) انظر السبعة ص 122 والمصادر السابقة.
(4) سبق ذكر بعض أحكام النون الساكنة والتنوين في الفقرات 687 - 690، 711، وعقد المؤلف هذا الفصل لبيان عللها عطفًا على علل وموانع الإدغام الكبير والإشمام أيضًا.
ولعل المؤلف أفاد هذا الفصل من رسالة موجزة لأبي الحسن علي بن جعفر السعيدي المتوفى في (حدود سنة 410) ، وهي بعنوان اختلاف القراء في اللام والنون، مخطوطة في مكتبة المتحف البريطاني برقم (4254 مشرقيات) ، وقد حاولت الوقوف على هذا الكتاب للإفادة منه فلم أتمكن من ذلك، إلا أنّي وجدت بعض نصوصه في كتاب الدراسات الصوتية للدكتور غانم قَدُّوري ص 445، 446، وذكر الدكتور غانم ص 26 أنه حقق هذه الرسالة.