فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 2447

ذكرناها، لأنها أصلية، وهي أدوات وزوائد لا حظّ لها في بناء الكلمة، والنون الأصلية هي [1] أن تكون فاء من الفعل أو عينا أو لامًا، ونون {صِنْوَانٌ} هي عين من الفعل، فهي [2] أقوى في التقدير من النون التي لا أصل لها في البناء [3] ، وتُظهر أيضًا إذا كانت أصلية عند الياء، نحو قوله: {الدُّنْيَا} [4] هي عين من الفعل [5] ؛ وتُظهر أيضًا أصلية عند الميم، كقوله: (يُنْمي [6] المال) ، [وتدغم[7] كقولك: (من مُّحمد) و (إن مِّن شيء) و (من مّال الله) وما أشبهها [8] ] [9] .

740 -فإن قيل [10] : فَلِمَ أظهرتها عند هذه الثلاثة الأحرف، أعني الياء والواو والميم، ولم تُظهر عند سائر حروف [11] الفم والشفة؟

قيل: لأن الواو والياء ليس لهما حَيِّز في الفم، وهما هاويان، يخرجان من هواء الجوف [12] ، ولا يقع بينهما مجاورة ولا مقاربة،

(1) ساقطة من (م) .

(2) في (ر) و (م) : فهو.

(3) في (ر) و (م) : بناء.

(4) البقرة/ 85 وغيرها.

(5) وأكثر كتب التجويد والقراءات تذكر أن العلة في إظهار النون في (الدنيا) و {قِنْوان} و {صِنْوان} وكذا"بُنْيان"حيث وقع: مخافة أن يشتبه ذلك إذا أدغم بما أصلُه التضعيف، نحو صَوّان وحَيّان. انظر كتاب سيبويه 4/ 455 والتحديد ص 116 - 117 والإقناع 1/ 249 - 250 وإبراز المعاني 202.

(6) في (ر) :"نمي"، وهو خطأ. ولم يقع في القرآن الكريم نون ساكنة بعدها ميم من كلمة واحدة. وانظر التحديدص 116.

(7) تكملة من (ع) .

(8) انظر كتاب سيبويه 4/ 455.

(9) ما بين المعقوفين مضروب عليه في (ر) .

(10) "فإن قيل": ساقط من (ع) .

(11) في (ع) : الحروف.

(12) التحقيق أن الواو والياء يوصفان بالهوائية إذا كانا ساكنين وقبل الواو ضمة، والياء كسرة، أما إذا انفتح ما قبلها، أو تحركا صار لهما حيز ومخرج، فتخرج الواو من الشفتين والياء من وسط اللسان، وهذا يتفق مع ما ذكره المؤلف في الفقرة 734. وانظر إبراز المعاني ص 754 والمنح الفكرية ص 10 - 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت