فهرس الكتاب
رُوي على شذوذ: الغين مع القاف في قوله: {لا تُزِغ قُّلُوبَنَا} [1] ، وذلك أن القاف أقصى حروف الفم من [2] الحنَك [3] وأقربها إلى الحلق [4] .
738 -واعلم أن النون الساكنة إذا لقيت حرفًا من حروف الفم وعَدَتْ [5] هذه [6] الستة الأحرف [7] صارت صوتًا في الخيَاشيم [8] ، ولا يكون لها حظ في الفم، ألا ترى أنك إذا قلت: (مِنكَ) و (عَنكَ) و (مَن ضَربك) و (من ظلمك) [9] و (مَن شرب) و (مَن قرأ) ، وما أشبهها لا يتحرك اللسان بها ويستمر [10] حينئذ النون الخفيفة [11] .
739 -فإن قيل: فَلِمَ أظهرت [12] النون عند الواو من قوله: {صِنْوَان} [13] و {قِنْوَان} [14] ؟ قيل له [15] : إنها [16] غير النون التي
(1) آل عمران/ 8.
(2) في (ر) و (م) : في.
(3) الحنَك: باطن سقف أعلى الفم. انظر الرعاية ص 140 ومادة (حنك) في القاموس ص 1210.
(4) انظر مخرج القاف في الرعاية ص 171. وذكر ابن الجندي هذه القراءة في البستان (7/ب) حيث قال:"وإدغام {لا تُزِغ قُّلُوبَنَا} في المصباح، قال: ولا يصح". اهـ. وانظر تضعيف المؤلّف لهذه القراءة في الفقرة 786.
(5) عدت: من الفعل (عدو) ، وعداه يَعْدوه: أي جاوزه. انظر هذه المادة في الصحاح 6/ 2421 ومعجم مقاييس اللغة 4/ 249.
(6) زيادة من (ع) .
(7) أي الحروف الحلقية المتقدم ذكرها.
(8) ويقال: الخَيشوم، وهو خرق الأنف المنجذب إلى داخل الفم. انظر التحديد ص 117.
(9) "ومن ظلمك"ساقطة من (ع) .
(10) كذا في المصباح، ويجوز التأنيث، حيث يجوز في أسماء حروف الهجاء التذكير والتأنيث، وقد أشار إلى ذلك أبو شامة في شرح الشاطبية ص 243، 744.
(11) النون الخفيفة: هي الغنة التي تخرج من الخيشوم، سميت بذلك لخفتها، ويطلق عليها أيضًا النون الخفيّة لخفائها. انظر كتاب سيبويه 4/ 434، 454 والرعاية ص 267 وإبراز المعاني ص 750.
(12) في (ع) :"أُظهر"، وكلاهما جائز كما تقدم في"يستمر"قبل قليل.
(13) الرعد/ 4.
(14) الأنعام/ 99.
(15) "قيل له"تكملة من (ع) .
(16) في (ع) : إنهما.