فهرس الكتاب
عنهما الإظهار. واعلم أن الإدغام ضعيف [1] ، لأنه ليس من مذهب أبي عمرو إدغامُ حروف الحلق إلا في أمثالها، ولو لزمه ذلك للَزمه أن يدغم: {يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفسِدِينَ} [2] و {لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ} [3] ، وما أشبههما [4] ، ولكن الإدغام في قوله: {فَاصْفَحْ عَنْهُمْ} [5] أولى، لأنها ساكنة، وقد يدغم أبو عمرو من السواكن حروفًا لا يدغمها إذا تحركت [6] ، كقوله: {أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ} [7] وأخواتها: أدغمها [8] ، وهي ساكنة مع الفاء [9] ، ولا يدغمها إذا تحركت كقوله: {مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ} [10] ، وكقوله: {تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ} [11] ، ولا نعرف [12] في قراءته حروفًا [13] أدغمها وهي متحركة، ثم أظهرها وهي ساكنة، وذلك مما [14] يدل على ضعف تلك
(1) وهو عند سيبويه ممتنع، لأن الحاء أدخل في الفم. انظر الكتاب 4/ 451 والإقناع 1/ 210.
(2) يونس/ 81، وذلك من قوله تعالى: {إِنَّ اللهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ} .
(3) طه/ 92.
(4) في (ع) و (م) : وما أشبهها.
وروى عنه شاذا إدغام الحاء في العين حيث التقيا مطلقًا. انظر الإيضاح (111/ب) وإبراز المعاني ص 91 والنشر 1/ 290 - 291.
(5) الزخرف/ 89.
(6) "إذا تحركت": ساقط من (ع) .
(7) النساء/ 74.
(8) انظر الفقرة 697.
(9) انظر الفقرة 697.
(10) البقرة/ 258.
(11) الكهف/ 86.
(12) في (ع) : يُعرف.
(13) في (ر) و (م) : حرفًا.
(14) في (ع) : ما.