فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 2447

سَعدان بالإدغام عند الصاد والضاد في قوله: {مُخْرَج صِّدْقٍ} [1] ، {وَأَخْرَج ضُّحَاهَا} [2] ، ونحوه [3] .

761 -... فصل في الحاء

وهي مهموسة. كان أبو عمرو لا يدغم الحاء إلا في مثلها، وذلك في موضعين في سورة البقرة {النِّكَاح حَّتَّى} [4] ، وفي الكهف {لا أَبْرَح حَّتَّى} [5] .

وروى ابن اليزيدي عن أبيه {فَمن زُحْزِح عَّنِ النَّارِ} [6] بالإدغام [7] ، وكذلك رواه القاضي أبو العلاء عن كل من أخذ عنه الإدغام، إلا عن أبي الليث عن شجاع وعن ابن مجاهد فإنه ذكر

(1) الإسراء/ 80.

(2) النازعات/ 29.

(3) قوله:"ونحوه"يُشعر أن الجيم وقعت قبل الصاد والضاد في غير هذين الحرفين أيضًا، ولم تذكر كتب القراءات -التي اطلعت عليها-غير هاتين الآيتين، ولم تشر إلى وجود غيرهما في القرآن. والله أعلم. انظر الإقناع 1/ 209 والإيضاح (111/ب) والنشر/ 290.

(4) البقرة/ 235.

(5) الكهف/ 60.

(6) آل عمران/ 185.

(7) وجه الإدغام في هذه الآية: طول الكلمة لكونها رباعية، وتكرار الحاء، وأما ما سواها نحو: {وَمَا ذُبَحَ عَلَى النُّصُب} [المائدة/ 3] فبالإظهار، لأنه الأصل، وذلك لأن إدغام الحاء في العين ضعيف، لأن الحاء أدخل في الفم، ولأن العين أقوى من الحاء، حيث زادت عليها بالجهر وبعض الشدة، ولولا طول كلمة {زُحْزِحَ} وتكرار الحاء فيها لكان قياسها الإظهار.

هذا، وأما من حيث الرواية فإنه لم يثبت عن أبي عمرو إلا إدغام الحاء في العين في قوله تعالى: {زُحْزِح عَّن} ، وما سوى ذلك فالأصح إظهاره. والله تعالى أعلم. انظر كتاب سيبويه 4/ 451 والإقناع 1/ 209 - 210 والإيضاح (111/ب) وفتح الوصيد (27/ب) وإبراز المعاني ص 91 وشرح الشاطبية للجَعبري (39/ب) والنشر 1/ 290 - 291.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت