فهرس الكتاب
773 -... فصل في الراء
وهي مجهورة، كان أبو عمرو يدغم الراء في مثلها تَحرّك ما قبلها أو سكن [1] ، كقوله تعالى: {شَهْر رَّمَضَانَ} [2] و {فَاسْتَغْفَر رَّبَّهُ} [3] و {أَثَر رَّحْمَتِ اللهِ} [4] ، وما أشبه ذلك؛ ويدغمها في اللام، كقوله: {الْمَصِير * لاَّ يُكَلِّفُ} [5] و {أَطْهَر لَّكُمْ} [6] و {أَكْبَر لَّوْ كَانُوا} [7] ، وما أشبهها، وذلك في أربعة [8] وثمانين موضعًا [9] .
774 -وإدغام الراء في اللام كإدغام اللام في الراء سواء [10] ، وإنما أدغمت لأن مخرجها بين اللام والنون [11] .
وقال الخليل بن أحمد [12] وسيبويه [13] : الراء لا تُدغم في شيء مما قاربها، لأن في لفظها تكريرًا [14] ، فصارت كالحرفين، فكما لا
(1) وجملة ذلك ستة وأربعون موضعًا، وقيل: خمسة وثلاثون موضعًا. انظر الإقناع 1/ 213 والإيضاح (112/أ) .
(2) البقرة/ 185.
(3) ص/ 24.
(4) الروم/ 50. وقرأ المدنيان والبصريان وابن كثير وشعبة: {أَثرِ} بقصر الهمزة، وحذف الألف بعد الثاء، على التوحيد؛ وقرأ الباقون بمد الهمزة، وألف بعد الثاء على الجمع. انظر السبعة ص 508 والنشر 2/ 345.
(5) البقرة/ 285، 286.
(6) هود/ 78.
(7) النحل/ 41 والزمر/ 26 والقلم/ 33.
(8) في (ع) : أربع.
(9) كذا في الإيضاح (112/أ) ، والنشر 1/ 292، والإقناع 1/ 214، وقيل: ستة وثمانون موضعًا، حكاه ابن الباذش في الإقناع 1/ 214.
(10) انظر فصل اللام في الفقرة 794 وما بعدها.
(11) وذلك على حسب ترتيب سيبويه في الكتاب 4/ 431.
(12) سبق التعريف به في الفقرة 734.
(13) هو أبو بِشر عمرو بن عثمان بن قَنْبَر، الملقب سيبويه، مولى بني الحارث، وهو من أهل فارس، وكان من أعلم الناس بالنحو بعد شيخه الخليل، وألّف (الكتاب) في النحو، والنحويون عيال عليه، مات (سنة 180) وقيل غير ذلك. رحمه الله. (مراتب النحويين ص 106، وفيات الأعيان 4/ 463 - 465) .
(14) في (ر) و (ع) : تكرير.