فهرس الكتاب
وهي مجهورة. ولم يلتق في القرآن ضادان من كلمتين، واتفقتا في كلمة واحدة: قوله: {وَاغْضُضْ مِن صَوتِكَ} [1] ؛ ولا خلاف في إظهارها، إلا ما رواه أبو شعيب السوسي في إدغامها عند الشين في [2] قوله: {لِبَعْض شَّانِهِمْ} [3] ، وقيل: إنه ليس يَحْسُن إدغامها لرخاوتها، ويلزم من يدغمها إدغامها في قوله: {وَالأرْضِ شَيْئًا} [4] ، وقد أجمعوا على إظهارها، إلا ما رواه القاضي أبو [5] العلاء عن السوسي، وعن [6] ابن اليزيدي [7] ، وعن ابن سعدان [8] : عن اليزيدي: [ {وَالأَرْض شَّيْئًا} مُدغَم، وكذلك: {الأَرْض شَّقًّا} [9] . وروى القاضي أبو العلاء عن ابن اليزيدي وابن سعدان] [10] إدغامها عند الذال والجيم والزاي، نحو [11] : {بِبَعْض ذُّنُوبِهِمْ} [12] ، وَالأَرْض جَّاعِلِ
(1) لقمان/ 19، وكذلك قوله تعالى: {يَغْضُضْنَ} [النور/ 30] وانظر الإيضاح (112/ب) .
(2) في (ع) : من.
(3) النور/ 62، وذكر المؤلف في الفرش في الفقرة 4809 هذا الحرف في الإدغام الكبير لأبي عمرو، وعزاه إلى ابن فرح غير الحَمّامي، وأبي زيد الأنصاري طريق الزهري.
(4) النحل/ 73. قال الداني: ولا أعلم خلافًا بين أهل الأداء في إظهار {وَالأَرْضِ شَيْئًا} ، ولا فرق بينه وبين إدغام {لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ} إلا الجمع بين اللغتين مع الإعلام بأن القراءة ليست بالقياس دون الأثر. وقال ابن الجزري يمكن أن يقال في الفرق: أن الإدغام لمّا كان القارئ يحتاج إلى التحفظ في التلفظ به اجتُنب بعد الراء المحتاج إلى التحفظ في التلفظ بها من ظهور تكرارها. انظر النشر 1/ 293.
(5) في (ر) و (م) :"أبي"، وهو تحريف.
(6) في (ع) :"عن"، بدون واو العطف، وهو مفسد للمعنى.
(7) طريق القاضي أبي العلاء عن ابن اليزيدي ليست من طرق الكتاب.
(8) في (ر) و (م) : وابن سعدان.
(9) عبس/ 26. وانظر الإقناع 1/ 216 والنشر 1/ 293.
(10) سقط ما بين المعقوفين من (م) ، وفي مكان هذا السقط بياض بمقدار كلمتين.
(11) سقط من (م) .
(12) المائدة/ 49، وقال المؤلف في فرش حروف المائدة في الفقرة 2064:"روى أبو زيد عن أبي عمرو، طريق الزهري: {بِبَعْض ذُّنُوبِهِمْ} بإدغام الضاد في الذال، وقد ذُكر".