فهرس الكتاب
وقد يميلون كلمة لكثرة دَوْرها في الكلام [1] .
وقد يُتبعون الإمالةَ الإمالةَ [2] .
837 -فأما موانع الإمالة: فحروف الاستعلاء، وهي: الصاد والضاد والطاء والظاء والغين والخاء والهمزة، وقد يُضاف إليها العين والحاء والقاف [3] . فإذا كان حرف منها قبل الألف، والألف تليه لم يميلوها، نحو (خامد) و (صاعد) و (طائف) ؛ وإنما مَنعت هذه الحروف الإمالة لأنها حروف مستعلية إلى الحنك الأعلى، والألف إذا خرجت من موضعها استعلت إلى الحنك الأعلى، فلما كانت مع [4] المستعلية غلبت عليها فكان العمل من وجه واحد أخفّ عليهم [5] . والهمزة إذا انفتح ما قبلها [6] والكاف والهاء والراء على ما نبيّن [7] .
(1) انظر كتاب سيبويه 4/ 127 - 128 والإقناع 1/ 323 والنشر 2/ 34 - 35.
(2) انظر كتاب سيبويه 4/ 123، 127 والإقناع 1/ 306 - 312 والنشر 2/ 34.
(3) كذا وقع في نسخ المصباح، ولعل الصواب:"وهي: الصاد والضاد والطاء والظاء والغين والخاء والقاف، وقد يضاف إليها العين والحاء والهمزة". وذلك يتفق مع الكامل (83/ب) الذي أفاد منه أكثر مقدمة هذا الباب، كما يتفق مع المصادر الأخرى التي تذكر أن حروف الاستعلاء يجمعها:"قِظْ خُصَّ ضَغْطٍ"، وأما العين والحاء فقد ألحقهما بعض القراء بالحروف المستعلية، لاشتراكهما معها في منع إمالة الكسائي هاء التأنيث في الوقف، وفي إطلاق صفة الاستعلاء عليهما لذلك تجوَّز ومسامحة، لأن أقصى اللسان لا يستعلي معهما نحو الحنك الأعلى. والله أعلم. انظر كتاب سيبويه 4/ 128 والإقناع 1/ 317 والإيضاح (74/ب-75/أ) وإبراز المعاني ص 752 والدراسات الصوتية عند علماء التجويد ص 289 - 292. وانظر الفقرة 924 من الفصل الخاص بإمالة ما قبل هاء التأنيث وقفًا للكسائي.
(4) في (ع) : من.
(5) انظر هذا التوجيه في كتاب سيبويه 1/ 128 - 129.
(6) أي: والهمزة إذا انفتح ما قبلها تمنع من الإمالة. انظر الكامل (83/ب) .
(7) انظر الفقرتين 926، 927.
ومن أراد التوسع في مبحث موانع الإمالة فعليه بالمبهج (1/ 225 - 232) فقد بسط فيه السبط هذا البحث بما فيه كفاية وغُنية.