فهرس الكتاب
838 -وقد يلتقي الدواعي والموانع، والحكم لمن غلب، نحو (ظالم) و (ناصر) و (غالب) : التقت الظاء والصاد والغين مع الألف ومع ذلك جازت الإمالة [1] ، وكذلك جميع الموانع أجازوها [2] في (عالم) و (عابد) و (حاكم) وإن كانت بقية حروف الحلق [3] ، على [4] ما نبيّن في أمر قتيبة [5] .
839 -وأما ضروب الإمالة: فعلى ما تندرج الفصول عليه.
وأما مراتبها باللغات والطباع: فهي إمالة مُضجعة وإلى الكسر أقرب، ومعتدلة بالسوية بين الفتح والكسر، وبينَ بينَ وهو إلى الفتح أقرب، وأما
اللطائف فكثير [6] ، وذلك في البيان فيما بعد. والله أعلم، وهو ولي التوفيق [7] .
(1) قال الهذلي في الكامل (83/ب) : والاختيار تركها.
(2) في المصدر السابق:"وقد أجازوها".
(3) في المصدر السابق:"وإن كانت هذه بقية من حروف الحلق".
(4) كذا في (ع) والمصدر السابق، وفي (ر) و (م) : وعلى.
(5) انظر الفقرة 936 وما بعدها.
(6) المشهور والذي عليه العمل أن الإمالة على مرتبتين: كبرى وصغرى، وقد لخص ذلك ابن الجزري في النشر (2/ 30) ، حيث قال:"والإمالة أن تنحو بالفتحة نحو الكسرة، وبالألف نحو الياء كثيرًا، وهو المحض، ويقال له: الإضجاع، ويقال له: البطح، وربما قيل له: الكسر أيضًا، وقليلا: وهو بين اللفظين، ويقال أيضًا: التقليل والتلطيف وبينَ بينَ". اهـ.
وما ذكره بعض العلماء من مراتب أخرى فهو داخل في هاتين المرتبتين، وإن كان ثَمّة خلاف فهو اختلاف يسير قريب بعضه من بعض، وهو شبيه باختلافهم في مراتب المد، مما لا يمكن ضبطه إلا بالمشافهة من كبار الحذاق. والله أعلم. انظر الموضح (3/ب) والكامل (83/ب-84/أ) وشرح الجَعبري (85/ب) والنشر 1/ 326 - 327.
(7) في (ر) و (م) : والله ولي التوفيق.